Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٨إلا
به. وكذلك الشجرة إذا جاز عليها، وكذلك جميع القناطر على هذا الحال
(1).
يجوز عليها، ويخوض النهر أو الساقية، ولا يمنعه الماء من الجواز عليها، إذا لم يفسد في الساقية، ولا يحذر من هذا إلا ما يمنع الماء عن جريه أو يفسد في تراب الساقية شيئا بمروره وجوازه عرضها أو طولها.
ويجوز له أن يشق الطريق الذي مرَّ على المقبرة: مرَّ عَلَى القبور أو لم يمر عليها، إلا إن تبين له أنَّ القبور سبقت الطريق فلا يشقه حينئذ، ويجوز له أن يشق الطريق الذي مرَّ بالعمارة، ولو أنَّه يفسد ما مرَّ عليه ما لم يتبيَّن له أيضًا أنه الحادث عليه، ولكن لا يقصد الفساد بمروره.
(2)
والطرق كلها إذا وضع فيها جميع ما أراد صاحبه إصلاحه بالسلوك عليه، مثل الجلود التي تبسط فيها لمن يمر عليها، أو الزرع أو مثله، فإنهم يأخذون صاحبه بنزعه، فإن لم ينزعه فإنَّهم يمرون عليه بجميع ما يمرون عليه في الطرق سواء أمر عليه بدابته أو بنفسه، وليس عليه شيء من تلفه أو فساده بمروره وجوازه، ويجوز لهم أيضا السلوك فيه، ولو لم يأخذوه بنزعه وما تولّد عن ذلك مِمَّا يضرُّ من يجوز عليه، فضمان ذلك على صاحبه.
2
وكذلك من حرث قوارع الطريق فلا بأس على من يمر عليها وفيما أكلت دابته من ذلك الزرع وغيره.
بالفعل في بعض قرى جبل نفوسة وفي بعض قرى منطقة الأوراس على سبيل المثال.
قوله: «من الجواز «عليها الضمير عائد على الساقية.
وكذا قوله: «الحادث عليه الضمير عائد على "ما" في قوله: «على ما مرَّ عليه» والمراد به أنه إذا تبين أن الطريق حدث متأخراً على ما يمر عليه من بناء مثلاً أو عمارة فليمسك عن المرور.
- 158 -