Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٩مسألة: في إثبات الطرق
وإذا كان لرجل جنان وله طرق ومساق) ومماصل، فباع ذلك الجنان أو وهبه أو أخرجه من ملكه بمعنى من المعاني ولم يذكر المجازات، فإنه تكون تلك الطرق والمساقى والمماصل والمجازات كلّها لمن انتقل إليه ملك الجنان كما كان أوَّلاً، وسواء تلك الطرق أو السواقي أجازت في أرض البائع أو في أرض غيره، وليس له في بقاع الطرق أو السواقي أو المماصل شيء، ولا يدع ذلك المجاز انه له ببيع وما أشبه ذلك، ولكن له فيه الجواز لا غير ذلك. وكذلك إن قصد إلى شراء بقعة ذلك الجنان والأشجار فله الانتفاع بحائط ذلك الجنان وزروبه ولا يمنع من الانتفاع به كما كان قبل ذلك، سواء أكانت تلك الزروب لصاحب الجنان أو لغيره من الناس.
،
ويجوز لصاحب الجنان الأوَّل بيع تلك الحيطان والزروب والسواقي، ويكون له المجاز فيها بعد ذلك، ولا يمنع منه، ويبيع بقاع تلك المجازات للمشتري ولغيره من الناس، وإن باع ذلك الجنان واستثنى طرقه وسواقيه ومماصله فذلك جائز. وإن أراد أن يبيع الجنان وطرقه وسواقيه فذلك جائز، وسواء أباع لرجل واحد أو لرجال شتى. ويجوز له بيع ماء ذلك الجنان لمن باع له ذلك الجنان أو لغيره من الناس، ويبقى له مجاز ذلك الماء.
2
-
1
المساقي: جمع مسقى وهو حسب استقرائي للسياق الذي وردت فيه اللفظة في عدة مواضع من الكتاب عبارة عن السطوح المنبسطة من الأرض التي تستقبل ماء المطر فينحدر عنها إلى المزارع والبساتين، والله أعلم، وقد مر التعريف بها. المماصل كذلك حسب استقرائي وفهمي للفظة في عدة مواضع جمع ممصل، وهو عبارة عن سواقي الماء الباطنية، والله أعلم. وقد تعقبت اللفظتين في المعاجم اللغوية فلم أجد لهما ذكراً.
وقد مر التعريف بهما.
11
159 -