القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

ومن كان له طريق إلى جنانه فباع مجازه منه لرجل آخر، واستثنى بقعته فذلك

(1)

جائز. ولا يجوز في تلك الطريق بعد بيع المجاز. وكذلك ساقيته إن باع مجازه منها فهو جائز، ولا يدرك المجاز فيها بمَائِهِ بعد ذلك.

وأَما من كان له جنان وأرض ومجاز ذلك الجنان في تلك الأرض، فباع الأرض التي فيها ذلك المجاز ولم يذكر المجاز فله بجازه منها من الطرق والسواقي والمماصل ولو أنه باع الأرض بكلها وكل ما فيها ما لم يذكر بيع المجاز.

وَأَما إن باع تلك الأرض، وكل دعوى له فيها، فمنهم من يقول: جازت تلك المجازات مع البيع؛ ومنهم من يقول: لا تجوز إلا إن قصدها؛ وكذلك إن تبرا له من هذه الأرض بكلّها وكلّ ما فيها وله فيها المجاز فهو على هذا الحال. وإن تبرا له من كُلِّ دعوى له فيها فهو جائز، ولا يدرك الجواز فيها بعد ذلك.

(3)

وَأَما إن اشترك قوم أرضاً وجنانا وله مساق وطرق مختلفة من نواح شتى فاقتسما فيما بينهما فأخذ كل واحد منهما سهمه من تلك الأرض والجنان وله طرقه وسواقيه ولم يذكر المجازات والطرق فيها أن يدرك كل واحد منهم سهما في المجاز الذي وقع فيه سهم غيره: قال: لا، وإن لم يكن له محاز في سهمه فإنه يدركه على صاحبه وكذلك إن كان له بعض المجاز، ولم يكن بعض فليدرك ذلك البعض على صاحبه إلا إن براه منه؛ وكذلك إن انفرد أحدهما بالمجاز دون صاحبه فإنَّه يدركه عليه. وأَمَّا إن كان في تلك الأرض التي اقتسما مجاز غير مجازها فوقع

- 3

قوله: «ولا يجوز … مراده ولا يمرُّ في ذلك الطريق بعد بيع المجاز.

«وَأَما إن اشترك قوم … » لو قال: «إن اشترك اثنان في أرض وجنان وللجنان سواق وطرق … لو قال ذلك لا تسق الكلام ولما بقى فيه اضطراب وتحول من التثنية إلى الجمع. تأمل.

أضاف الناسخ: «لعله على تقدير همزة الاستفهام أي: أيدرك كل واحد؟». في (م) و (ت).

- 160 -