القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

وأما طرق الأجر كلها إن كانت بقعتها) له فإنه يفعل فيها ما لا يضر

بالجواز في ذلك الطريق. وكذلك إن أراد بيعها وهبتها فجائز له ذلك، ولكن لا يحدث فيه الذي اشتراها أو دخلت ملكه بمعنى من المعاني ما يضر بالطريق. وأما إن كان الطريق للعامَّةِ، ثُمَّ رجع بعد ذلك إلى الخواص، فإنه يكون حكمه حكم طريق الخواص من جواز حدوث المضرّة عليه وثبوتها ونزعها، وكذلك إن كان الطريق للخواص، ثُمَّ رجع إلى العامة، فحكمه حكم طريق العامة، مما يحدث عليه من المضرات والجواز فيه بالسواقي والطرق وأشباه ذلك. فَأَما ما حدث على طريق الخواص من حدوث حتى ثبت ثُمَّ رجع إلى العامة، فلا يزول ذلك بعد ثبوته. وأما طريق العامة إن حدث عليه شيء حتى مكث مقدار ما يثبت فيه لو كان للخواص، ثُمَّ رجع إلى الخواص، فلا يثبت عليهم إلا إن كان مكث مقدار ما

يثبت فيه بعد ذلك.

وأَما طريق رجل واحد باعه لرجال كثيرة يجوزون عليه بمرة واحدة، أو يجوزون واحدا بعد واحد؟ قال: إن أمكنهم أن يجوزوا فيها جميعا، ولم يضر ذلك بأحد من الناس فجائز؛ وإن كان يضرُّ ذلك بأحد من الناس فلا يجوزوا فيه إلا واحدا بعد واحد.

وَأَمَّا من أعطى لرجل مجاز الماء أو العمارة أن يجوز في داره أو بستانه أو أرضه أو باعه إياه ولا يمكن جواز الساقية أو الطريق في الدار أو البستان إلا بفساده فإنَّه يجوز له ذلك كله، ولو كان الفساد فيما يجوز فيه.

عبارة «إن كانت بقعتها له معناها إن كانت بقعة الطريق لأحر؛ بناء على أن الطريق قد يملك المجاز فيها وحده، أو يملك الجواز والبقعة

عبارة: «لرجال كثيرة يبدو أن عود الوصف المفرد على الجمع جائز إن كان الجمع جمع تكسير، على حد قوله تعالى: مواطن كثيرة ومغانم كثيرة وفواكه كثيرة.

—

- 164 -

1

- 2