Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٥وأَما من جعل لرجل طريقاً إلى شجرة معلومة أو دار معلومة أو بستان معلوم، فزالت تلك الشجرة أو انهدمت الدار أو خرب الجنان، فأراد صاحب الدار أو الجنان أو الشجرة أن يمسك ذلك الطريق ويمر عليه بعد بطلان ما جعل له الطريق
أو أراد أن يحدث مثل الذي بطل من الدار أو الشجرة أو الجنان فليس له ذلك وأَما من قصد بذلك الطريق إلى عمارة موضع معلوم فعمره ثُمَّ زالت عمارته، فأراد ردَّ أمثالها فإنَّه يكون له طريقه كما كان أوّل مرة سواء أرد العمارة التي زالت أو لم يردها.
وأَما من جعل على نفسه طريقاً لرجل في أرضه ففسد الطريق فعلى من يكون إصلاحه؟ قال: إن وهب له الممرَّ فإصلاحه على صاحب الأرض، وإن وهب له بقعة الطريق، فإصلاحه على الموهوب له.
وأما من وهب لرجل طريقاً أو ممرا في أرضه، ولا يمكنه الانتفاع بذلك الموضع إلا بإصلاح ما فيه من الوعر، فإصلاح ذلك على الموهوب له في الوجهين جميعاً، إلا إن كان له عليه طريق ثابت فأعطاه له في الموضع، فإنَّه يدرك عليه إصلاح ذلك الطريق أو الممر، سواء ما أفسد فيه قبل ذلك أو ما أفسد فيه بعد ما أعطاه له.
مسألة: في القناطر
قلت: فرجل كان عليه طريق لعامة من الناس أو خواص، فأراد أن يحدث على ذلك الطريق ساقية أو ممصلاً مِمَّا لا يمكنهم الجواز عليه إلا بالقنطرة؟ قال: لا يجد ذلك؛ ومنهم من يقول: يجوز له ذلك، ويجعل لهم القنطرة، وتكون عليه مؤنة إصلاح ذلك وقتما فسد وليأخذوه به، وإن فسد شيء بسبب ذلك فعليه ضمانه،
-
هذا المنع منه غريب، فما المستند في ذلك؟! قارن هَذَا الحكم بحكم الصورة الواردة بعدها.
- 165 -