القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

يصلحها قبل ذلك العامة. وأما القنطرة التي عملت بمعني معلوم فانهدمت، فليؤخذ بإصلاحها كما كانت قبل ذلك، وإن أصلحها بغير الذي بنيت به أوَّل

(2)

وَهُوَ دونه فإنَّهم يأخذونه أن يردها كما كانت قبل هدمها، وإن عملها أقل من الأولى فليأخذه أصحاب الطريق بزيادتها حتى تكون على حالها الأول، وإن عملها أوسع من عادتها الأولى فإنَّه إن كانت الأرض له فلا يؤخذ بها، وتبقى على حالها، وإن كانت لغير الذي أصلح القنطرة فليأخذه صاحب الأرض بنزع ما أحدث عليه، وكذلك صاحب الذي جازت عليه فإنه يأخذه بنزع الذي زاد في

(3)

القنطرة؛ وإن انتهت إلى موضع لا يحتاج إلى القنطرة من أجل أنها قد دفنت

(4)

أو رفعوا عنها الماء حتى صارت مثل الفحص فلا يؤخذ من كان عليه

عمل هذه القنطرة قبل هذا بإصلاحها.

2

3

وأما إن انخرقت تلك الساقية أو الممصل، حتى لا يمكن أن تكون عليها القنطرة، فإنَّه إن كان لا يوصل إلى عملها حتى تكون على حالها الأول فلا

- 1

عبارة: «وأما القنطرة التي عملت بمعنى معلوم معناها والله أعلم: عملت لغرض معين

وبشكل معين، فليؤخذ بإصلاحها كما كانت. قوله: «وإن أصلحها بغير الذي بنيت به أوّل مرة وهو دونه معناها: إن أصلحها مثلاً بالطين وقد بنيت بالجبس، أخذوه أن يبنيها بما بنيت به أوّل مرة، والطين دون الجبس في القيمة

والمتانة، ومفهوم هذا أنَّه إن بناها بأحسن وأمتن فلا بأس، بل هو مأجور على ذلك. قوله: «صاحب الذي حازت عليه لعل فيه سقط لفظة الممصل أو المجاز، فتكون العبارة كالتالي: «وكذلك صاحب الممصل الذي جازت عليه، وهو أوفق للمعنى، وقد ورد تعليق بهذا المعنى في الهامش.

قوله: «حتى صارت مثل الفحص». الفحص: هو كلُّ موضع يُسْكَن، كما أفاد صاحب القاموس غير أن العبارة هنا غير واضحة، ولعل الكلمة مأخوذة من المفحص كما ورد في الحديث: « … مفحص قطاة»، وهي كناية عن انخفاضها عن مستوى الماء بأن صارت كالمفحص. والله أعلم. مراد صاحب الكتاب.