Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩وأَمَّا إن كانت قنطرة ثُمَّ أرادوا أن ينزعوها فإنهم إن لم يضرُّوا بصاحب
الساقية أو الممصل فلينزعوها ويجوزوا كذلك؛ وإن منعهم صاحب الساقية أو الممصل وأخذهم بعمل القنطرة فإنَّه يدركه عليهم، إلا إن لم يمكن لهم عملها أو لم يكن له في زوالها مضرَّةٌ فلا يؤخذ بها. وأَما إن كانوا يجوزون على الساقية أو الممصل وعليها قنطرة فوجدوا تلك القنطرة قد زالت إن كان يجوز لهم أن يجوزوا في تلك الساقية أو الممصل؟ قال: فلا بأس عليهم في ذلك، إلا إن كانت فيه مضرة بهدم الساقية أو قطع الماء فلا يجوزوا فيها على الفساد ومنهم من يقول: حيث كان لهم الجواز فيها فإنهم يجوزون كما تيسر لهم، ولا يقصدون في جوازهم المضرة والفساد.
1
قلت: وأَما من عرف قنطرة لأناس يجوزون عليها حتى ثبت عليها طريق، ثُمَّ وجدها بعد ذلك مهدومة فهل يجوز له أن يصلحها ويعملها؟ قال: نعم. قلت: فما حكمه إن وجد في ذلك الموضع ما يصلحها به من الخشب أو غيره من الحجارة؟ قال: كلُّ ما عُرف أنه من تلك القنطرة فليصلحها به، وإن لم يعرف أكان ذلك
(1)
•
من القنطرة أم من غيرها فلا يصلحها به ومنهم من يقول: إن لم يسترب ذلك أنه لغيرها فليصلحها به، وكذلك القنطرة إن عرفوها لرجل معروف وسواء أكانت تلك القنطرة لصاحب الأرض أو لصاحب الساقية أو الممصل أو لصاحب الطريق فإنهم يصلحونها بما وجدوا من ذلك في موضعها؛ وإن وجدوها ضعيفة فإنهم ينزعونها ويصلحونها كما كانت أولاً، وليس عليهم فيما أفسدوا في وقت نزعهم شيء، وينزعونها إذا لم يقدروا على ردّها حين خافوا على من تقع به، فإن تيسر لهم عملها فليعملوها؛ وإن لم يتيسر لهم عملها تركوها على حالها، وليس عليهم فيما أفسدوا فيها شيء.
قوله: «إن لم يسترب ذلك أنَّه لغيرها» يريد: إن لم يسترب ذلك بأن ظنه لغيرها فليصلحها به. ولو قال: «إن لم يظُنُّ ذلك لغيرها» لكان أوفق.
- 169 –