Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١(1)
تكن قبل ذلك ويقلعوا أبوابها الأولى إن أرادوا وهذا إذا لم يقابلوا بأبوابها المحدثة أبواب الدور القديمة من الناحية الأخرى من الشارع أو ما لا يستغنون عنه من المنافع يستقبلونهم به أيضا، سواء كانت تلك الأبواب قديمة أو محدثة إذا سبقوهم (2) فلا يجدون أن يحدثوا عليهم شيئًا من ذلك. ومنهم من يقول: لا يمنعوهم إلا إن كانت أبوابها غير محدثة. ومنهم من يقول: لا يمنعوهم من تحويل أبوابهم قديمة كانت أبوابهم أو محدثة
(3)
(4)
أما السكة النافذة التي للخواص، فليس يجد أحد منهم أن يحدث على أصحابه شيئًا مِمَّا لم يتفقوا عليه قبل ذلك، لأنَّ هذه السكة بينهم مشتركة، فمن أحدث فيها ما لم يكن قبل ذلك ولم يتفقوا عليه فلهم أن يمنعوه، أو من أحدث منهم المضرة فإنَّه يمنعه من اشترك معه في الحائط، ويمنعه أيضًا من قابله من السكة ومن لم يقابله، سواء من كان فوقه ومن كان تحته مِمَّن له الجواز. وأما من لم يكن له عليه الجواز فلا يمنعه. وهذا إذا كانت أرض السكة لهم وهي بينهم مشتركة؛ وكذلك أيضًا إذا كانت لغيرهم وقد ثبت لهم فيها المجاز، فإنه يمنع بعضهم بعضا مِمَّا ذكرنا. وَأَمَّا إن كانت السكة لغيرهم، وقد أذن لهم فيها صاحبها فلا يمنع بعضهم بعضا، مِمَّا أراد أن يحدثه فيه
- 1
- 2
- 3
- 5
(5)
قوله: «أو ما لا يستغنون عنه من المنافع يستقبلونهم به مراده والله أعلم لما كان لا يجوز أن يستقبلوا بأبوابهم المحدثة أبواب الدور المقابلة، كذلك لا يجوز لهم أن يستقبلوهم بكُلِّ ما
يحدثونه مِمَّا لا غنى لهم عنه مثل النوافذ والميازيب.
وقوله: «إذا سبقوهم» معناه: أنَّ للسابق حَقٌّ منع اللاحق من مقابلة بابه بشيء. وقوله: «إلا إن كانت أبوابها غير محدثة مراده والله أعلم: لا يجوز له منعه. إطلاقاً إلا إن كانت أبوابه قديمة ليتأمل.
وقوله: «لا يمنعوهم … » إلخ، معناه: لا يمنع السابقون من لحقهم من تحويل أبوابهم، سواء أكانت أبواب السابقين قديمة أو محدثة. والله أعلم.
قوله: «فلا يمنع بعضهم بعضًا مِمَّا أراد أن يحدثه فيه». يبدو أنه ليس على إطلاقه ولكن يقيد بعدم الإضرار لقوله (ص): «لا ضرر ولا ضرار».
- 171 -