Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٢وأَما السكة غير النافذة فإن كانت للخواص، فإنَّ بعضهم يمنع بعضا من إحداث ما لم يكن قبل ذلك من باب دار لم يكن قبل ذلك، ويمنع منهم من كان على باب السكة من كان في آخرها، ويمنع من كان في آخرها من كان على بابها. وَأَمَّا إن كانت للعامة، فهي مثل الشارع؛ وما كان منها للخاصة فليمنع بعضهم بعضاً. وإن نفذت السكة بعد ما كانت غير نافذة فحكمها حكم الشارع إذا كانت للعامة؛ وَأَمَّا إن كانت للخواص، فهي أيضا على ما ذكرنا في السكة النافذة قبل هذا سواء في هذا الذي ذكرنا الدور والبيوت والحوانيت والفنادق والبساتين، وجميع ما يدور بهم حائط، الجواب في هذا كله كالجواب في الدور؛ وكذلك الزروب أيضًا على هذا الحال ويمنعون من أراد تسقيفها فيحدث فيها غرفة أو غير ذلك مِمَّا يضرهم سواء في ذلك الشارع أو غيره من السكك وسواء أكان للعامة أو الخاصةِ، إلا ما اتفق عليه الخواص أن يحدثوه في سكتهم، أو ما أدركوه مِمَّا قد كان قبل ذلك.
(2)
(1)
وكذلك إن أرادوا أن يحدثوا عليها الأجنة، فلا يجدون ذلك في هذا كله. وأما إن كانت الأجنة قبل ذلك فانهدمت) ثُمَّ أرادوا ردَّها فلهم ذلك، وكذلك الغرفة على هذا الحال ويمنع من أراد أن يحدث فيه مستراحاً لم يكن قبل ذلك.
(3)
(4)
وأما ما كان من قبل ذلك فلا يجدون منعه. وإن انهدم ثُمَّ أراد صاحبه رده فله ذلك، إلا إن أحدث في ذلك الموضع عمارة تبطله، وكذلك مواضع كُنَاستِهِم أيضا على هذا الحال. ومن أراد أن يفتح إلى هذه السكة بابا قد كان من قبل ذلك
1
2
3
-
الفنادق: قال في المنجد الخان محل نزول المسافرين ويسمى الفندق (فارسية). قوله: «فانهدمت .. » ذلك بأن كثيرًا منها يعمر على سفوح الجبال أو على شواطئ الأودية العميقة حيث تبنى لها مصاطب (مدارج) فتكون عرضة للانهدام من حين لآخر. مستراحا: هو بيت الخلاء في لغة العامة، ولعله المقصود من العبارة.
قوله: «وكذلك مواضع كُنَاستِهِم» - بضم الكاف ـ هو القمامة (القاموس).
-
- 172 -