Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣فله ذلك، ويمنع من أراد أن يتخذ في هذه الأزقة مربطًا لدابته، إلا إن ثبت له قبل ذلك، وأَما ما لا بد له منه مثل من أراد أن يحمل على جمله، أو يحط عنه، أو يضع غرارته، أو يبرك جمله أو يوقف دابته إلى حملها قدام داره، فلا يُمنع من هَذَا، وكذلك خروج المضار من داره وإدخال منافعه فيها مِمَّا لا بدَّ منه؛ وسواء في هذا أكانت السكة واسعة أم ضيّقة، إلا ما كان مثل الرحبة، إذا كان مجازها متسعا فلا يمنع بعضهم من حدوث الأبواب فيها والعمارة، إلا ما ظهرت فيه مضرة جيرانه، وهذا إذا كانت الأرض له؛ وكذلك أهل القصر.
وأَمَّا تطويل الحيطان لأهل السكك فلا يمنع بعضهم بعضا منها، إلا إن كان فيها ميلان على جيرانه، أو يتخوف وقوعه، أو جعل عليهم الظل، فإنهم يمنعونه. وَأَمَّا توسيع البنيان، فإنَّهم يمنعونه كلهم إذا بنى في سكتهم، سواء أكانت واسعة أكثر من قياس السكة أو كان فيها موضع ركين، فأراد أحدهم أن يبني فيه، فإنَّهم
يمنعونه من
ذلك.
قلت: فهذه السكة إذا كانت كلها لرجل واحد إلا دارًا واحدة أو بيتا واحدًا لرجل آخر كان على باب الزنقة أو كان في آخرها إن كان يمنع بعضهم بعضا؟ قال: نعم، هي على جواب ما كان قبلها.
قلت: فإن كان في حائط أحدهم أثر، باب فأراد صاحبه أن يفتحه فمنعه أصحابه؟ قال: لا يجدون منعه؛ ومنهم من يقول: يمنعونه. وأما إن كان أثر الباب و لم يغلق إلا بما خالف الحائط، فلا يمنعونه ومنهم من يقول: إن لم يعرفوه يدخل ويخرج منه قبل ذلك فإنهم يمنعونه.
-
«الزنقة»، قال في اللسان: «الزنقة، وَهُوَ ميل في جدار في سكة، أو عرقوب وادٍ، وفي حديث عثمان: مَن يشتري هَذِهِ الزنقة ويزيدها في المسجد؟»، ثم قال: «والزنقة: السكة الضيقة … ». أقول: والمعنى الأخير أشهر على لسان الناس.
- 173 -