Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤قلت: فإن انهدمت ثلمة من دار أحدهم إلى هذه الزنقة، فأراد أن يتخذها باباً لداره فمنعه أصحابه؟ قال: إن عرفوا أنه يدخل ويخرج منها حتى ثبت له ذلك فلا يمنعوه؛ وإن لم يثبت فإنهم يمنعونه ومنهم من يقول: يمنعونه في الوجهين جميعا. قلت: وأما إن انهدم حائط من حيطان تلك الزنقة فتقدَّموا إلى صاحبه أن يبنيه فأبى؟ قال: يجبر على ذلك. وأما إن رجعت هذه الزنقة كلّها إلى رجل واحد فإنه يفعل ما شاء؛ وإن كانت أولاً لرجل واحد، ثُمَّ ورثها منه قوم آخرون أو دخلت ملكهم بمعنى من المعاني، فإنَّه يمنع بعضهم بعضا من إحداث ما لم يدركوه فيها. وإن أذنوا لواحد منهم أن يحدث فيها شيئًا لم يكن ثُمَّ أرادوا منعه قبل أن يحدثه، فلا يجدون ذلك؛ ومنهم من يقول: يمنعونه. وإن أحدث ذلك الذي أذنوا له فيه ولم يثبت عليهم فلا يمنعونه؛ ومنهم من يقول: يمنعونه ما لم يثبت عليهم ذلك، وأَما إن أعطوا له ذلك أو باعوه له، أو دخل ملكه بغير ذلك فلا يمنعوه.
(1)
وإن زالت ناحية واحدة من تلك الزنقة حَتّى حُريت وذهبت ولم تُعمر، فلا يمنع بعض أصحاب الناحية الأخرى بعضًا من حدوث ما أراد من ذلك، ويأخذ بعض أصحاب الزنقة بعضاً على بنيان ما انهدم من حيطانهم. وكذلك إن انهدمت حيطانهم كلها فإنه يأخذ بعضهم بعضا على بنيانها. وإن اشتركوا في الحيطان فإنهم يؤخذون أن يبنوها كما اشتركوا وأَما إن لم يشتركوا فإنَّ كلَّ واحد منهم يؤخذ على بنيان حائطه. وإن انهدمت حيطانهم كلها واندرست حتى لا يفرز دورهم ولا ما كان لكلِّ واحد منهم فلا يبنون إلا باتفاقهم، وكذلك كل من
اختلطت دورهم على هذا الحال.
- 1
توضيح الصورة المذكورة كالتالي: 1) إن أذنوا له في إحداث شيء ثُمَّ بدا لهم منعه من قبل الشروع فيه فليس لهم ذلك؛ وقيل: لهم ذلك. (2) وإن أذنوا له فيه وشرع بالفعل في إحداثه فليس لهم منعه؛ وقيل: لهم منعه ولو تم إذا لم تمض عَلَيْهِ المدة التي يثبت حقه فيها.
- 174 -