القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

أن

يمنعونه من ذلك؛ وكذلك كلّ ما يكون فيه مجمع الناس في تلك الدار فإنه يمنعونه منه، وكذلك هو إن أراد أن يتخذ مكاناً يجلس فيه قدام داره، أو مكاناً يرقد فيه في السكة فإنَّهم يمنعونه. وأما وضع كلّ ما يحتاجون إليه في تلك السكة، مثل الحجارة والتراب والطين والغلال في وقت حاجتهم إلى ذلك، إذا أراد أحدهم يبني فيها شيئًا فلا يمنعونه من ذلك. وأما إن أراد أن يعمرها بالأشجار والحرث وغير ذلك في كل ما تكون فيه المضرّة فإنَّهم يمنعونه، سواء أرد طريقه إلى السكة أو رده إلى الفحص ومنهم من يقول: إن ردَّه إلى الفحص فلا يمنعوه من ذلك، إلا إن كانت فيه مضرة عليهم من تلك العمارة، مثل ظلل الأشجار أو نداوة الحيطان أو ما أشبه ذلك مِمَّا تكون فيه المضرة؛ وإن أذن له من كان بجواره من الناس ومنعه غيره من أصحاب السكة مِمَّا يحدث من المضرات كلها فكل مضرة لا تصل إلا إلى من جاوره مثل الأشجار وقد أذن له فيها فلا بأس عليه؛ وأَما مضرة تصل إلى أصحاب السكة كلّهم فإنَّهم يمنعونه؛ وكذلك من قابل سكتهم من العمارة فإنهم يمنعونه إذا كان لهم جواز في ذلك الموضع أو تصل إليهم مضرة ظلها أو نداوتها.

(1)

وأما إن أراد أن يهدم داره كلّها فإنهم يمنعونه من ذلك. وأما إن أراد أن يهدم ما كان خارجا من السكة من حيطانها ولا تصل المضرة بذلك إلى الحائط الذي يلي السكة فلا يمنعونه من ذلك؛ ومنهم من يقول: إن كانت المضرة تصل بذلك إلى الحائط الذي يلي السكة فإنَّهم يمنعونه، وأَما إن كانت المضرة تصل من ذلك إلى السكة فإنَّهم يمنعونه؛ ومنهم من يقول: يمنعونه ولو لم تصل المضرة

-

1

- 2

- 3

(3)

«نداوة الحيطان»: قال في المنجد: «نَدِيَ بَنْدَى نَدًى ونَدَاوَةٌ وندوة الشيءُ: ابتل». أضاف الناسخ: لعلّ ”من“ بمعنى الباء، أي بالعمارة أو النسخة [كذا] ”ما قابل“ دون ”من“ فيكون من العمارة" بيان له».

أضاف الناسخ: «في بعض النسخ سقط من قوله: "فلا يمنعونه … » إلى قوله: "وإن كانت المضرة وهو الظاهر وعليه فلا إشكال».

- 176 -