Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٧إلى السكة. وإن ترك واحد من أهل السكة داره ولم يعمرها فاستمسك به أهل السكة أن يعمر داره لئلا تصل إليهم المضرة من تلك الدار مثل السراق، أو خافوا أن تنهدم حيطانها من أجل الخراب فلا يدركون عليه عمارتها. وإن نزع بابها وتركها مفتوحة فلا يدركون عليه أن يردَّ الباب إلا إن دخلت إليهم منها المضرة. وأما إن خرجت في دار أحدهم عين أو بئر، فأراد أن يعمر عليهما فلا يصيب العمارة لهما من السكة، وَأَمَّا أن يعمرهما من غير السكة فلا بأس، وهذا إذا كانت العين أو البئر محدثة، وأما إن كانت قديمة فليعمرها من الموضع الذي يعمر بها قبل ذلك.
وأما عمارة كانت فيها مضرة لأهل السكة فقد ذكرناها بدءًا؛ وأَما إن أراد أن يتخذ داره مقبرة، فإنَّه إن كان إنَّما أعطاها للعامة أن يتخذوها مقبرة، فلا يجدون أن يتخذوا إليها طريقاً من تلك السكة؛ وإن وجدوا موضعا يتخذون منه الطريق من غير تلك السكة فليفعلوا؛ وإن لم يجدوا صارت معطلة؛ وإن أتخذها لنفسه مقبرة خاصة فلا بأس. وكذلك إن أعطاها للخواص أن يتخذوها مقبرة، فإنهم يقبرون فيها، ولا يدخلون فيها بالجنازة من تلك السكة. وأما إن أعطاها للمساكين أو للمسجد أو لوجه من وجوه الأجر فليجز إليها المساكين، أو قائم المسجد، أو من يصلّي فيه، كما لا يضرُّ بأهل السكة. وأما إن خرج في الدار طريق العامة هو قديم فلا يمنعونه، وليجز إلى موضعه الذي عرف فيه. وكذلك طريق الخواص إن عرف فيها قبل ذلك إن لم يقعدوا له؛ وأَما طريق العامة فلا يقعدون له، وهذا في السكة التي ليست بنافذة.
-
1
- 2
- 3
-
4
(3)
(2) تلك
لا يدخلون بالجنازة من تلك السكة وإنما يدخلون من الباب الذي يفتح على الشارع من
الجهة الأخرى. هكذا يفهم من السياق.
في نسخة (ت): «من» عوض «في». وظاهر أنه يفيد معنى مغايراً. «إن عرف فيها»: الضمير يرجع على الطريق، وقد تقدم أنها تؤنث وتذكر.
«إن لم يقعدوا له» بمعنى: إن لم يمنعوه.
- 177 -