Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٨:باب في زقاق الشارع)
وزقاق الشارع على وجهين منه ما يكون الناس كلهم فيه سواء لا من أهل
(2)
المنزل ولا من غيرهم من سائر الناس، ولا يمنع منه أحد من جميع الناس. ومن أحدث فيه مضرة، فإنَّ جميع من استمسك به من الناس يدرك نزعه من قريب أو بعيد، سواء هذا الطريق الشارع أكان حكمه في المنزل أو خارجاً من المنزل (3) وأما الشارع الذي هو لعامَّة أهل المنزل دون غيرهم من الناس، فإنهم يمنعون من يجوز فيه من غيرهم ولا يتمانعون فيما بينهم من الجواز فيه ويدرك كل واحد منهم نزع المضرة على من أحدثها عليه، وأما غيرهم من الناس فلا يدركون نزع ما جُعِل في هذا الشارع من المضرة ووكلاء أهل هذا الشارع وأجزاؤهم وعبد هم وعبيدهم مثلهم في الجواز عليه، والأخذ على نزع المضرة منه، وكل من دخل في ذلك المنزل بالشراء أو بالهبة أو بدخول الملك فهو مثلهم سواء من دخل المنزل دون العمارة أو من دخل في العمارة دون المنزل أو من دخل فيهما جميعاً. وكذلك أرض يكون لها الجواز في ذلك الشارع عمرت أو لم تعمر فهي مثل ما ذكرنا، وإنما يمنع أهل الشارع من يدخل إليهم المنزل قبل أن يدخله فإن لم يمنعوه حتى دخله فلا يمنعوه من الجواز في الشارع إلى الخروج منه.
،
زقاق الشارع»: قد يكون معناه: - بالجمع بين معنى الكلمتين: الطريق الضيق الذي
يسلكه. جميع الناس.
صواب هذه العبارة: «أهل المنزل أو غيرهم من سائر الناس». قوله: «في المنزل أو خارجاً» مراده والله أعلم سواء أكان داخل المنزل أي الربع أو
الحي أو خارجه.
قوله: «من دخل المنزل دون العمارة … إلى آخره مراده والله أعلم: أن يكون مالكاً في ذلك المنزل دون العمارة التابعة له، أو يكون مالكاً في العمارة التابعة للمنزل دون أن يملك في المنزل، أو يكون مالكًا فيهما معا. والمراد بالعمارة حسب سياقها في أكثر من موضع: أرض الغراسة والحرث. والله أعلم.
- 178 -
- 1
- 2
- 3