Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وأما إن منع بعضهم من يجوز في ذلك الشارع من الناس دون بعضهم فمنعهم
جائز؛ وَأَمَّا إن أذن بعضهم لمن يجوز فيه دون بعض فلا يجوز إذنهم؛ ومنهم من يقول: إن كان الشارع مشاعاً فيما بينهم، فجائز إذن بعضهم دون بعض؛ وإن كانت بقعة الشارع لغيره من الناس أو لبعضهم دون بعض فأذن من ليس له في
(1)
تلك البقعة شيء لمن يجوز فيه فلا يجوز، بإذنه، وإن أذن من له البقعة لمن يجوز فيه الله. فإنَّ أصحاب الشارع يمنعونه في الحكم وليس عليهم شيء فيما بينهم وبين ا قلت: أخبرني عن صاحب البقعة ماذا يجوز له في هذا؟ قال: إن كان هو من أهل المنزل جاز له الجواز فيه كما يجوز لأهل المنزل، وإن كان من غير أهل المنزل فهو مثل غيره من الناس سواء في ذلك أدخل في البقعة من بعد ما ثبت الجواز أو قبل أن يثبت ويجوز له أن يكنس منها التراب لحاجته ما لم يضر بالطريق؛ وإن بدل أهل المنزل ما كان له في ذلك المنزل، أو بدل أهل ذلك المنزل كلهم منزلهم بمنزل آخر فإنَّ الشارع يكون للداخلين كما كان للأولين، وصار الأولون الذين خرجوا منه كغيرهم من الناس في الجواز عليه.
وأَما إن أراد بعضهم أو أرادوا كلهم أن يعطوا في ذلك الشارع مجازاً لغيرهم، فإنَّ عطية بعضهم دون بعض لا تجوز، وَأَمَّا عطية العامة فهي جائزة إن تبين ما لكل واحد منهم في هذا الشارع. وهذا إذا كانت البقعة لأصحاب الشارع؛ وأما إن كانت لغيرهم فلا تجوز له عطية إلا باتفاق مع صاحبها، وإن أتفق
- 3
(3)
هذا الكلام مبني على أنه قد يملك شخص الجواز في الشارع دون البقعة، وقد يملك البقعة، وقد تقدم مثل هذا.
فإن أصحاب الشارع يمنعونهم في الحكم - ولو لم تكن بقعة الشارع من ملكهم ـ بسبب ما ينجر عليهم من ضررٍ من بعض، ولهذا كان من حقهم أن يأذنوا أو لا يأذنوا بالجواز لمن شاؤوا. ليحرر.
في نسخة (ت): «المشاع» عوض «الشارع».
- 179 -