Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨١جعلها، سواء أنزعوه بأنفسهم أو استأجروا من ينزعه. ومنهم من يقول في الخاص: ينزع المضرة إذا حدثت عليه بنفسه، ويدرك عناء نزعه على من أحدثها. والمضرة إذا حدثت على طريق الخاص ولم تثبت عليه إلا بعد ما صارت طريقاً للعامة فإنَّ العامة تنزع تلك المضرّة بأنفسها أو بغيرها. وأما المضرة إذا كانت على طريق العامة ولم ينزعوها إلا بعدما صار ذلك الطريق إلى الخواص فإنهم لا ينزعونها بأنفسهم دون الحاكم.
وأهل الشارع إذا أرادوا أن يخرجوا منه طرقاً أخرى فإنَّه إن كان الشارع إنَّما جعلوه لمنافعهم هكذا، فإنَّهم يخرجون كل طريق ينتفعون به عامة كانوا أو خواص، وهذا إذا كانت الأرض لهم، أو بإذن صاحب الأرض إذا كانت لغيرهم. وإن كان الشارع إنَّما جعلوه لعمارة معلومة مثل عمارة البساتين وأشباهها فلا يخرجوا منه طريقا إلى غير تلك العمارة، وجائز لهم أن يخرجوا منه إلى تلك العمارة طريقاً على ما فسرناه في أول المسألة.
ومن وجد طريقاً في أرض غيره، فالقاعد) فيه صاحب الأرض إذا لم يعرف
(2)
أصله لمن هو؛ فإن ادعاه فيه أحد فهو المدَّعي، سواء أكان من ادعاه إليه عامة أو خواص، وسواء من جاز عليه الطريق عام أو خاص؛ وأَما إن لم تعرف الأرض التي فيها الطريق لأحد فلا يقعد فيها أحد إلا ببينة. وأما الطريق إن ادعاه الخاص وادعاه العام فكل من أثبته له صاحب الأرض ثبت له؛ وإن أثبته لهم جميعاً ثبت لهم؛ وإن لم يثبت لواحد منهم فمن أتى بالبينة ثبت له؛ وإن أتوا بالبينة جميعاً ثبت لهم جميعاً؛ وإن أتت العامة بالبينة دون الخواص الذين ادعوه معهم ثبت
- 181 -
قوله: «القاعد فيه» أي هو الأصل فيها.
وقوله: «فهو المدعى» أي تلزمه البينة.
-
2