Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٢(1)
لتلك العامة؛ ويدخل معهم أولئك الخواص إذا كانوا منهم، وإن كانوا من غيرهم فلا يدخلون معهم؛ وإن أتى الخواص بالبينة دون العامة ثبت لهم، سواء أكان أولئك الخواص من تلك العامة أو من غيرهم، فهذا إذا لم تتبين العمارة التي عمرت بذلك الطريق، وإن تبينت العمارة التي عمرت على ذلك الطريق، أو اتصل ذلك الطريق إلى عمارة معروفة، فإنَّ أصحاب تلك العمارة هم القاعدون
(2)
في ذلك الطريق، وكذلك إن اتصل ذلك الطريق إلى عمارات مفترقات فإن أصحاب تلك العمارات هم القاعدون في ذلك الطريق أيضاً.
باب في التمانع في الطرق
قلت: فطريق العامة إذا أحاطت به الحيطان من كل ناحية فانهدمت تلك الحيطان كلها، أيؤ خذ أصحاب تلك الحيطان بنيانها؟ قال: نعم إن كان في ذلك نفع، وكذلك طريق الخواص على هذا الحال؛ وكذلك الزروب على هذا الحال. وإن كان الذي دار بالطريق حيطان فانهدمت فأخذ أصحابها ببنيانها فأرادوا أن يجعلوها زروباً فلا يجدون ذلك؛ وَأَما إن كان الذي دار به إن كان الذي دار به أولاً زروباً ثُمَّ أرادوا أن
يجعلوها حيطاناً فلهم ذلك. ومنهم من يقول: لا يردُّون فيه إلا ما كان أولاً. وأما من كان طريق في أرضه، فأراد أن يبني حائطاً في جانب الطريق، فله ذلك إن لم يضر بالطريق. وكذلك إن كان الطريق في أرض غيره لجواز إلى أرضه فله أن يبني في أرضه ما لم يضر بالطريق. وأما إن أراد أن يحفر بجانب الطريق ساقية أو
2
قوله: «ويدخل معهم أولئك الخواص إذا كانوا منهم» يريد: يدخل أولئك الخواص في استحقاق الطريق إذا كانوا منهم.
قوله: «هم القاعدون» معناه: - كما تقدم - أنّهم الأصل في القضية، فليس عليهم
الإدلاء بالبينة.
- 182 -