Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ممصلاً، فلا يجد ذلك، سواء أكان ذلك الطريق في أرضه أو في أرض غيره. وَأَما إن أراد أن يغرس في أرضه التي فيها الطريق فليس عليه إلا ما كان للطريق من الأذرع. وأَما إن كان الطريق في أرض غيره بجانب أرضه فأراد أن يعمرها فلا يجد ذلك حتى يترك حريم تلك العمارة إلى الطريق. وأما إن كان الحائط بين رجلين وهو لهما جميعاً أو لأحدهما دون الآخر، فأراد أحدهما أن يجعل طريقاً بجانب تلك الحيطان فلا يجد ذلك إلا إن كان ذلك الطريق قبل هذا. وكذلك إن أراد أن يجعل طريقاً بجانب الساقية أو الممصل أو العين أو البئر فإنه يمنع من ذلك؛ ومنهم من يقول: لا يمنع من ذلك إلا إن كان فيه مضرة للحائط أو الساقية أو الممصل وما أشبهها إن كان الطريق في أرضه، أو أذن له صاحب الأرض إلى ذلك؛ وإن أذن له صاحب الحائط أو الساقية أو الممصل إلى الجواز بجانب هؤلاء المعاني، وفي جوازه بطلانها أو فسادها، أو لم يكن فيه بطلانها فإنه يجوز كما أذن له، إلا إن اشترط عليه في ذلك ألا يكون الفساد فيه. وأما طريق العامة أو الخواص إذا كان فيه ما يضرُّ أصحابه بجوازهم فيه ولا يصلون إلى الجواز إلا بزيادة ما يزيدون فيه من التراب أو غيره، أو نقصان ما ينقصون منه من التراب أو غيره مِمَّا يصلحه فإنهم يفعلون ذلك إذا لم تكن فيه مضرة لجارهم أو لصاحب البقعة أو لمن يجوز فيه من الناس، أو وضع في الطريق ما يضرُّ بمن يجوز عليه فأراد أن يجوز بجانب الطريق تحت الحائط أو الزرب وقد كانت فيه مضرة، فلا يجد الجواز في ذلك الموضع حيث كانت فيه المضرة؛ فإن لم تكن فيه المضرّة فلا بأس عليه. وإن أراد أصحاب الحيطان أن يردُّوا إلى حيطانهم التي كانت بجانب الطريق تراباً أو بنياناً، وقد أضرَّ ذلك بالطريق فإنَّ أصحابه يمنعونهم من ذلك. وكذلك أصحاب الطريق
-
1
يبدو أن المراد بعيارة: «فليس عليه إلا ما كان للطريق» فليس له حق الغراسة إلا فيما كان
للطريق من الأذرع …
- 183 -