Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤إن أرادوا أن ينزعوا التراب من جوانب الطريق تحت الحيطان فإن أصحاب الحيطان يمنعونهم من ذلك. وإن أراد أصحاب الحيطان أن يزربوا) حيطانهم فلهم ذلك إلا إن كانت فيه المضرة لمن يجوز في ذلك الطريق، أو اشترط عليهم أصحاب ذلك الطريق ألا يزربوا حيطانهم أو يحدثوا عليهم شيئاً. وإن اتصل الطريق من منزل إلى منزل، فكان الطريق مقابل ذلك الطريق من المنزل الثاني إلى عمارة المنزل الأول، فأرادوا أن يعمروها من ذلك الطريق فمنعهم أصحاب المنزل من ذلك فلهم منعهم. وأما إن جاز ذلك الطريق الذي اتصل إلى ذلك المنزل خارجاً منه وقابله طريق آخر حتى انتهى إلى تلك العمارة فلا يمنعوه.
(3)
وَأَما قوم أحدثوا طريقاً في مشاعهم حتى عمروا عليه فمنعهم منه بعضهم فلا يجدون منعهم. وكذلك الأرض التي اشتركوا فيها إن أحدثوا فيها طريقاً إلى عمارتهم ثُمَّ منعهم بعد ذلك بعضهم فلا يدركون منعهم.
وأما إن أحدثوا طريقاً في مشاع غيرهم لعمارة أرضهم فمنعهم أصحاب ذلك المشاع فلهم ذلك، وجائز لمن يجوز في ذلك المشاع إلى عمارة أرضه في ما بينه وبين الله إذا كان من أهل المشاع. وإن أحدث ذلك الطريق بعضهم في مشاعهم فمنعهم غيرهم فلهم ذلك؛ ومنهم من يقول: إن كان نصيبهم في ذلك المشاع مقدار ذلك الطريق فلا يجدون منعهم؛ وكذلك الشركاء في الأرض إن أحدث بعضهم فيها طريقاً إلى عمارته دون شركائه فمنعه شركاؤه من ذلك فذلك جائز؛ ومنهم من يقول: إن كان نصيبه في ذلك مقدار الطريق الذي أحدث فلا يجدون منعه.
في نسخة (ت):
«يَزربُوا»: يضعون عليها زُرُوباً. «أن»
عوض «الاً»، والصواب ما ثبت هنا.
—
عبارة: «وأما قوم أحدثوا طريقاً في مشاعهم … » إلى آخره. معناها ــ والله أعلم ـــ إذا أحدث قوم طريقاً في ملك مشاع بينهم حتى أتموا عمارة المشاع على ذلك الطريق لم يجز
لبعضهم أن يمنع منه البعض الآخر.
- 184 -
-
-
3