القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

(1)

الماء بالقدح أو بغيره حَتَّى ثبت ذلك فلا يجد منعه؛ وإن أراد أن يحدث الميزاب ويترك إهراق الماء بالقدح فلا يجوز له ذلك ويمنع منه وإن كان الذي ينصب إليه ذلك الماء ينتفع به مثل أن يجعل له ماجلاً أو يحرث عليه بقولاً أو يغرس عليه غروسا أو غير ذلك من الانتفاع حتى ثبت له ذلك، فلا يجد صاحب الميزاب أن يحدث ما يقطع به الماء عنه؛ ولا يجد أيضاً أن يحدث في تلك السقوف ما يضر بما، وإن لم يثبت له شيء من هذا كله فله أن يقطعه عنه إن أراد. يمر عليها الماء من وإن انهدمت تلك البيوت التي ينصب منها فليأخذه صاحب الأرض التي يهرق فيها الماء وينتفع به برد ذلك كما كان على حاله الأولى. وإن ذهبت تلك العمارة التي عمرت على ماء ذلك الميزاب حتى لا ينتفع به فإنَّه يدرك عليه رد تلك البيوت وميازيبها ولو ذهبت عمارته، إلا إن اشترط ماء ذلك الميزاب بتلك العمارة التي قامت عليه مثل الغروس والبقول بأعيانها، فإن زال ذلك وذهب، فلا يدرك عليه رد تلك البيوت وميزابها.

مسألة أخرى

(2)

قلت: فإن التقى رجلان في سكة، ولا يجدان فيها الجواز بمرة؟ قال: من وجد منهما أن يخرج من الطريق حتى يجوز) صاحبه مثل إن وجد ساحة في السكة أو داراً أو بيتاً يدخله فليفعل ذلك. وإن كان فيهما واحد قد حمل على ظهره، ولم يجد ميلاناً عن طريقه، والآخر لم يحمل شيئاً فالذي لم يحمل شيئاً يخرج من الطريق

- 1

- 2

معناه والله أعلم: «لا يجد صاحب البيت أن يضع فوق سقفه ما يَضُرُّ بِذَلِكَ الماء إذا كان يفسده، بحيث لا يصلح لسقي الزروع والغراس، مثل أن يضع على سقفه ملحا أو حلودًا تسبب نتنه، أو ما أشبه ذلِكَ من المضار.

في نسخة (ت): «يخرج» عوض «يجوز» والصواب ما ضبط هنا.

- 188 -