القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

للذي حمل ولم يجد الميلان ومن كان منهما في الراحة دون صاحبه فهو أولى بالخروج دون الآخر، وإن كانا في هذه المعاني التي ذكرناها سواء فليقترعا فيما بينهما أو يتفقا؛ وأما إن كان أحد هؤلاء أباً والآخر ابناً أو عبداً مع مولاه، أو مع رعيته، فإنَّ الابن أولى بالخروج من أبيه، وكذلك العبد لمولاه، والرعية

سلطانا

لإمامهم وهذا فيما ينبغي.

قلت: أرأيت أصحاب الشارع هل يكونون أولى من غيرهم في منافع ما يوضع في الشارع؟ قال: نعم؛ ولأهل الشارع أيضاً أن يمنعوا غيرهم من الانتفاع بالشارع، مثل من يضع فيه الحجارة، أو يضع السماد أو غير ذلك من منافع العمارة. وأما أهل الشارع فلا يمنع بعضهم بعضاً) أن يضع فيه الحجارة أو الخشب أو السماد أو غير ذلك مِمَّا يصلح لأجنتهم ولنباتهم ما لم يضر ذلك بجواز الناس على الشارع، ولهم أن يقذفوا في أطراف ذلك الشارع رمادهم وكناستهم وما يرمى أيضاً من الحجارة التي لا ينتفع بها ما لم يضر ذلك، ويرفع ذلك من أراده من الناس، إلا إن وضعه صاحبه لمنافعه. ويصيب أيضاً أن يضع في ذلك الشارع ما لابد له منه، ولو كان فيه ضرر حتى يرفعه منه، وذلك مثل كناسة الدور وغيره. وجائز أيضاً لمن يقعد في طرف ذلك الشارع لحاجة الإنسان، ويحفر فيه حفراً صغيراً في طرفه، ويبني فيه كنيفاً حيث لم يضرَّ به

-

1

2

3

-

(2)

أضاف

«لعله الناسخ:

(3)

يضع فيه ذلك حتى يرفعه بالعجلة بدليل ما سيأتي قريباً». الكناسة: بضم الكاف قال في المنجد: «الكناسة: الزبالة التي تكنس». قوله: «ويبني فيه كنيفاً حيث لم يضر به» هذا يقيد بما إذا كان يملك بقعة ذلك الكنيف، وهذا ما أفادته عبارة الشيخ عبد العزيز في التكميل. بل وهذا ما تقيده العبارة فيما بعد في سياق الحديث على بناء حانوت أو بيت … وقد أضاف الناسخ عبارة بهذا المعنى.

والهاء في عبارة: لم يضر به عائدة على الكنيف على هذا التقدير، حيث لا يَضُرُّ الناس بالكنيف.

- 189 -