Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩١و من له بيت في دار رجل وله الطريق إليها من داره، فإن كان الطريق معروفا
فليجز منه، وإن لم يعرف له طريق معروف فاستمسك به فإنه يدرك عليه طريق منافعه من حيث لا يضر كل واحد منهما، بصاحبه، وكذلك إن استمسك به صاحب الدار أن يجعل له طريقاً معلوماً ليعمر داره فإنَّه يدرك عليه ذلك، وَأَمَّا إن لم يشتغل صاحب الدار بعمارتها وقال لصاحب البيت أنا أبين لك طريقك»، وقال له صاحب البيت إن لم تعمر دارك فاتركني لأجوز مثل جواني قبل هذا»، فالقول قول صاحب الدار؛ وكذلك إن قال له صاحب الدار: «لا أبين لك الطريق، فجز كما تجوز قبل هذا، فالقول قوله إن لم يحدث في داره ما يضر بجواز صاحب البيت. وإن أخرج صاحب الدار لصاحب البيت طريقه وأراد أحدهما أن يبني على جانب الطريق فإنهما يتمانعان من البنيان في حد ما بينهما، ولا يمنع بعضهما بعضاً من البنيان في سهمه إلا ما يضر به صاحبه.
وإن اقتسم قوم دارهم فأخذ بعضهم ما يلي باب الدار، وأخذ البعض الآخر ما بقي، فاقتسموا بالسوية ولم يذكروا الباب والطريق فقسمتهما لا تجوز إن اقتسما على أن لا يكون لأحدهما على صاحبه الطريق ولم يذكروا موضعاً يجعلون فيه الطريق غير الطريق الأوَّل، ومنهم من يقول: قسمتهما جائزة. وأما إن اشترطوا نزع طريقه الأول، والطريق يمكنهما من غير تلك الناحية فجائز، ولو لم تكن لهم في تلك الناحية)، فإن صح لهم ذلك الطريق فقد تمت قسمتهم، وإن لم يصح لهم
فقد بطلت قسمتهم.
قوله: «ولو لم تكن لهم تلك الناحية» مراده - والله أعلم - ولو لم تكن ملكهم، لأنه كما تقدم يمكن امتلاك الجواز من غير امتلاك الطريق أو البقعة. ليتأمل.
13
- 191 -