Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٢وأما من باع غرفة) في داره، أو في دار غيره فله إليها طريقها الذي كان يجوز
منه إليها صاحبها من داره أو من غيرها، فيكون طريقها على حالها الأول؛ وإن كان إنما يطلعها بالسلّم أو بالخشبة، أو بالدرج، أو بالحبل أو بغير ذلك فلا يحدث عليه المشتري غير ما كان البائع يفعله، إلا إن اشترط عليه أوّل مرة، وإن عرفت لتلك الغرفة تلك المجازات كلّها فللمشتري أن يفعل منها ما شاء ويترك ما شاء، وإن لم يعرف لها طريق فليعطل أمرها حتى يتبيَّن، ولا ينفسخ البيع أيضاً؛ ومنهم من يقول: يجعَلُ لها طريقا مِمَّا يقابل الغرفة بحيث لا يضر بصاحب الدار، فإن كانت عليها علامات الدرج والسلّم ولكنَّها زالت، فليس في ذلك ما يثبت له الطريق؛ وكذلك علامات الطريق كلّها على هذا الحال؛ ومنهم من يقول: إن كان عليها شيء من هذه العلامات، فإنَّ الطريق يثبت لها
باب): في إنشاء القصر وبنيانه
(2)
قلت: فقوم أرادوا أن يبنوا قصراً فيما بينهم، خواص كانوا أو عامة، وقد اشتركوا في الأرض التي أرادوا أن يبنوا فيها؟ قال: يبنون حائط قصرهم على قدر ما لكل واحد منهم من الأرض، فيكون حائط السور بينهم على قدر سهامهم من الأرض، وكذلك إن بنوا فيه بيوتا عَلَى هَذَا الحال، وتكون على قدر سهامهم
- 1
2
(^)
- 3
الغرفة: العُلية، بضم العين. انظر القاموس.
عبارة: «فإنَّ الطريق يثبت لها»، هاء الضمير المؤنث عائد على الغرفة المذكورة أعلاه. ملاحظة الأولى بهذا الباب أن يكون بداية من الجزء الرابع من هذا الكتاب لأن علاقته ما بعده أوثق، ويؤيد هذا تقسيم الشيخ عبد العزيز في التكميل، وقد أوضحنا أن هذا من عمل النساخ وخلطهم.
القصر هنا كما هو في العرف عبارة عن قرية أو كما فسره الناسخ بالمنزل.
- 192 -