Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٣من الأرض، وكذلك الغرف على هذا الحال وأَما إن لم يكن لهم في الأرض شيء، فأذن لهم صاحبها أن يبنوا فيها قصرا فبنوه فيها فإنه يكون على اتفاقهم
(1)
فيما بينهم البين في السور والبيوت كما ذكرنا فيما أذن لهم فيه صاحبها. وكذلك إن كانت تلك الأرض لبعضهم دون بعض، أو لواحد منهم، أو هي بينهم مشاع، فأرادو أن يبنوا فيها قصراً، فإنَّما يكون لهم البنيان على ما اتفقوا عليه، ولا ينظر في ذللك إلى الأرض، وإنَّما ينظر إلى اتفاقهم. والسور والبيوت في هذا سواء. وأما إن كانت لهم تلك الأرض التي أرادوا أن يبنوا فيها وقد تبين ما لكل واحد منهم فيها، فاتفقوا على أن يبني كل واحد منهم ما له من الأرض، ملتزق بعضهم ببعض، فإنَّ لكلّ واحد منهم من البنيان في
كله
(2)
ولكن بنيانهم السور والبيوت على قدر ماله من الأرض وكذلك الغرفة على هذا الحال،
(3)
وكذلك تطويل البنيان لا يصيب أحدهم أن يطيل أو يقصر دون ما اتفقوا عليه. ولا يصيب أحدهم أن يزيد إلى القصر من أرضه شيئًا إلا باتفاقهم؛ وسواء في هذا أكانت الأرض لهم كلّهم، أو لبعضهم دون بعض، أو لواحد منهم، أو هي مشاع، فلا يفعل في هذا كله شيئاً من الزيادة والنقصان والتقصير [والتطويل] دون ما اتفقوا عليه في التطويل. وإن اشتركو في السور والبيوت فإنهم يتواخذون عليها كما اشتركوا كلّهم فيها وإن اشتركوا في السور، ولم يشتركو في بيوت فإنَّهم يتأخذون كلّهم على ما انهدم من السور، ولو أنَّه انهدم مِمَّا يقابل بيت أحدهم؛ وأَما إن انهدم منه بيت فإنَّما يؤخذ ببنيانه صاحبه؛ وأَما إن كان لكل واحد منه ما قابل بيته من السور، فإنَّما يؤخذ ببنيان ما انهدم من مقابل بيت أحدهم صاحبه؛ وإنَّما ينظر في هذا إلى من له البنيان لا إلى صاحب الأرض. وأما
- 1
2
3
لفظة «البين» فيما ظهر لي على غرار قول العامة: «مع بعضهم البعض» وَهُوَ خطأ. والله أعلم. بعضهم ببعض» لَعَلَّ الأصوب أن يقال: «ملتزق بعضه ببعض».
من إضافتنا ليستقيم المعنى.
- 193 -