Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٦ذلك، فإن كان القصر قبل ذلك له، شرفاته، فإنهم يتأخذون على بنيانها، وإن لم تكن قبل ذلك فلا يتأخذون عليها، إلا إن رأوا أنَّ ذلك أصلح. وكذلك الغرف إن اختلفوا في بنائها على ما قلناه في هذه المسألة؛ وهذا كله إنَّما يرجع إلى رأي أهل
النظر والصلاح منهم في إحداث ما يحدثونه، أو نزع ما كان قبل ذلك. فإن بنوه حتى انتهى إلى الموضع الذي اتفقوا عليه أو موضع جعله لهم أهل العلم، ثُمَّ نزل في الأرض حتى قصر عن حاله الأوَّل، فإنهم يتأخذون على رده كما كان قبل ذلك، سواء أنزل مرة أو اثنتين أو ثلاثاً فليتآخذوا على رده إلى حاله الأوَّل، وكذلك ساحته إن انخفضت عن حالها الأوَّل، فليتآخذوا على دفنها وإصلاحها حتى ترجع كما كانت.
وإن كان في ذلك القصر عين أوليَّة (1) وجعلت تتساقط (2) وخافوا مِمَّا تفسد من الدور والبنيان فإنهم يأخذون صاحب تلك العين أن يصلحها بما يؤمن من فساد ما كان يقربها من الدور وغيرها. وإن أراد أن يحوطها ويجعل لها بيتا يمنعها من إسقاء الناس لأنفسهم وحيطانهم فإنَّه إن كان يعرف أنهم يستقون منها قبل ذلك فلهم منعه مِمَّا يحدث عليها من البنيان، وإن كان لم يعرف أنهم يستقون منها فله منعهم؛ وهذا إن ثبتت عليهم، وأما إن لم تثبت عليهم فليأخذوه بدفنها.
(3)
وأَما إن كان في القصر انشقاق أو امتراش أو ميل، فإنهم إن استووا إلى ذلك كله فليتأخذوا عليه؛ وإن كان لبعضهم دون بعض، فليؤخذ من كان له ذلك
- 2
- 3
قوله: «عين أولية» لعلّه يقصد عيناً طبيعية ليست من صنع الإنسان. وقد أضاف الناسخ:
«أي قديمة».
وجعلت تتساقط»، يريد: وأخذت تنهار.
قال في القاموس: «الامتراش الانتزاع والاختلاس». وفي المنجد: «مرش يمرش مرشاً وجهه: خدشه أو عضه، تناوله بأطراف أصابعه، شبيهاً بالقرص ثُمَّ قال: «امرش الشيء انتزعه واختلسه». وعلى ضوء هذا نفهم من العبارة أنه يريد تساقط وجه الجدار لا سيما من أجزائه
السفلية بسبب
الندى.
- 196 -