القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

بإصلاحه. وإن اختلفوا في نزع ذلك كلّه ثُمَّ يردُّوه أو إصلاحه فإنه إن كان يمكن

إصلاحه من غير نزعه فالقول قول من قال: إنه لا ينزع، وإن كان لا يمكن إصلاحه إلا بهدمه، فالقول قول من قال بهدمه، وإن لم يصلوا إلى هدمه إلا بفساد الأنفس من الحيوان أو بني آدم فلا يتأخذوا على هدمه على هذا الحال. وإن كان فساده في الدور والحيطان فليهدموه؛ فإن أفسدوا شيئا بسبب هدمهم فليضمنوه لأصحابه؛ وإن أفسد شيئاً من غير سبب هدمهم إياه فليس عليهم شيء. وإن كان في ذلك القصر بيت لم يعرفوا له صاحباً فانهدم أو امترش أو مال

هم

كله

(1)

منه

فإنهم ينزعون ذلك كله بالأجرة ثُمَّ يتركونه حتى يعرفوا صاحبه، ثُمَّ يأخذون ما أعطوا عليه من الأجرة. وأما إن انهدم ما قابله من القصر، فإنَّه إن كان القصر وليس منه شيء لبعضهم دون بعض فإنهم يتآخذون على إصلاح ما انهدم ويدركون على صاحب البيت إن عرفوه ما نابه مِمَّا أصلح به القصر؛ وإن كان ما قابل البيوت من القصر لأصحاب البيوت فليصلحوا ذلك بالأجرة ويرجعوا على صاحبه إن قدم بعد، ولا ينظر إلى ما يصلح به الفساد أهو أكثر قيمة مِمَّا يصلح منه أو أقل. وإن لم يعرفوا لها صاحباً فهل يجعلون لذلك خليفة يبيعها أم لا؟ قيل: لا؛ وقيل غير ذلك. وإن كان لليتيم سهم في ذلك القصر أو بيت فاحتاج ذلك إلى ما يصلحه بعد الفساد أو حدوثه، ولم يكن قبل ذلك فليأخذوا خليفته إن كانت وإن لم تكن له خليفة فليأخذوا عشيرته أن يستخلفوا له خليفة يؤخذ بذلك، وإن لم تكن له خليفة فلتجعل جماعة المسلمين خليفة يقوم بذلك

-

(2)

يؤخذ من السياق أن الأصح في العبارة أن تكون: إن كان القصر لهم كلهم»، وَهَذَا ما

تؤكده العبارة بعدها … ليحرر. معنى العبارة والله أعلم أنه لا بد من إصلاح فساد طارئ على القصر بقطع النظر عن نفقات الإصلاح ولو كانت أكثر من قيمة ما يصلح من القصر أو البيوت التي فيه، لأن إصلاحه ضرورة أمان على النفوس وما إليها.

- 197 -