القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

للجماعة، أو يربط فيها بالليل أو النهار. وكذلك الصناع كلّهم من الخرَّازين (1) والجزارين وغيرهم يمنعون من القعود في تلك السقيفة ونصب صنائعهم فيها.

(2)

فإن أراد أهل القصر أن يجعلوا في قصرهم سوقاً، واتفقوا على ذلك كلّهم فلهـ ذلك؛ وإن اختلفوا في ذلك فالقول قول من أبى منهم ذلك؛ وإن اختلفوا في بنيان خصوصهم في القصر، فإنهم إن كانوا لا يينون فيه خصوصهم قبل ذلك، فالقول قول من أبى منهم ذلك، وإن كانوا يسكنون فيه بخصوصهم قبل ذلك، فلا يجدون منع من أراد أن يبني فيه خصه. وكذلك المواشي في إدخالها القصر على هذا الحال. وإن ألجأهم الخوف إلى ما ذكرنا أولاً) من السوق أو بنيان الخصوص أو

إدخال المواشي فليفعلوه إن لم يستغنوا عنه. ولا يجعلوا في القصر مضمراً (4). باتفاقهم أو كان قبل ذلك؛ ويمنعون من أراد أن يدخله بالجماعات، وكذلك من خافوا منه أن يغدر بهم أو يدل على عوراتهم، وهذا كله في غير أصحاب القصر. وأَما إن كان من أصحاب القصر من يخافون منه أن يغدر بهم، أو يدل على عوراتهم فإنهم يحجرون عليه، فإن كَسَر الحجر حبسوه. ومنهم من يقول: إن خافوا أن يغدر بهم ويهلكوا على يديه فليخرجوه من قصرهم.

2

-

-

- 3 - 4

الخف

وكذلك الصناع من الخرازين»: الخراز: صانع الأحذية. قال في القاموس: «خرز يخرز، ويخرزه كتبه، والخزارة حرفته. والخرزة محركة الجوهر وما ينظم». وقال في مادة (كتب): الكتبة بالضم: السير يخرزُ به». «وإن اختلفوا في بنيان خصوصهم»: الخص كما ورد في لسان العرب: «بيت من شجر أو قصب، وقيل: الخص البيت الذي يسقف عليه بخشبة على هيئة الأزج، والجمع أخصاص و خصاص، وقبل في جمعه خصوص، سمي بذلك لأنه يرى ما فيه من خصاصة أي فرجة. «أولاً»: انفردت بها النسخة (ت). قوله: «ولا يجعلون في القصر مضمراً» لعله يقصد المخبأ الذي يلجأ إليه حال الخوف. ولعل الكلمة من الإضمار معنى الإخفاء كما تفيده المعاجم اللغوية. وفي التكميل عبارة: «ولا يجعلون فيه مسربا». (انظر صفحة 62 من كتاب التكميل. طبع مطبعة العرب بتونس سنة 1944). والسرب الطريق، والسرب بالتحريك: الحفير تحت الأرض. كما أفادته المعاجم اللغوية.

مشتقة.

- 204 -