Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥ويضعون غلتهم على بيوتهم وعلى ما ناب كل واحد منهم من سور قصرهم، ويحفرون فيه الآبار إن احتاجوا إليها ولم يكن لهم غنى عن ذلك.
وإن أراد واحد منهم أن يدفن بيته من السماد الذي كان قدام بيته، فلم يعرف أنَّه له أو لغيره من الناس، فلا يفعل شيئاً من ذلك وإن كان يردُّ فيه من التراب مقدار ما نزع منه ومنهم من يقول: إن لم يضر ذلك بأصحاب القصر ولم يمنعوه فلا بأس أن يرفعه فيما بينه وبين الله.
وأَما إن أراد أحد منهم أن يبني فيه بيتاً فمنعوه، فلهم ذلك. وأما أن يجعل في حائط جاره خشباً فلا يجوز له ذلك، إلا إن أذن له، ومنهم من يقول: لا يمنعه.
وإن اتخذ فيه تنوراً أو فرناً مِمَّا لم يكن قبل ذلك فإنهم يمنعونه؛ وإن سكن في ذلك الموضع، ولم يكن له غنى عن التنور أو الفرن، ولم يضر به أحداً فلا بأس بأن يحدثه.
وإن كان له مجاز في القصر، فأراد أن يجعل الخشب فوق ذلك المجاز فيجعله غرفة فلا يجد ذلك، سواء أكانت له تلك الحيطان كلها أو لغيره ولم يكن له فيها شيء. وإن أراد أحد من أهل القصر أن يتخذ فيه دكاناً قدام بيته ولم يكن قبل ذلك، فإنهم يمنعونه؛ وإن أحدثه فليأخذوه بنزع ذلك. ولا يحدثوا أبواب بيوتهم في غير مواضعها الأولى في الساحة. وكذلك الغرف على هذا الحال.
وإن أحدثوا قصوراً وبنوا فيه البيوت والغرف، ولم يجعلوا لتلك الغرف درجاً يرقى بها إليها فإنَّهم يجعلون الدرج بعد ذلك، كما أمكنهم كلهم، ولا يصيب أحد منعهم من ذلك، ويجعلون تلك الدرج كيف لا يضرُّ بصاحب البيت، ولا يمنع صاحب الغرفة من الطلوع إلى غرفته، وكذلك الغرفة الثانية والثالثة على هذا الحال.
- 205 -