القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

مسألة

وأما إن أراد أهل القصر أن يجعلوا باب القصر في موضع آخر، وذلك باتفاقهم هل يجوز لهم ذلك أم لا؟

قال: إن كانوا خواص فلهم ذلك، وإن كانوا عامة فلا يجوز لهم ذلك). ومنهم من يقول: إن رأوا ذلك أصلح للعامة فإنهم يحولونه. وكذلك إن أرادوا أن يرفعوه فوق موضعه الأوّل أو ينزلوه عن موضعه الأول، الجواب فيها (2) كالجواب في التي قبلها. وكذلك إن أرادوا أن يوسعوا بابه أو يضيقوه على هذا الحال.

وإن لم يصيبوا تحويله من موضع إلى موضع أو طلوعه أو نزوله إلا بعوض، فهل يعطونه لصاحب الموضع الذي أرادوا أن يردُّوه فيه؟

قال: لا يعطونه إلا إن كانوا خواص، وَأَمَّا إن كانوا عامة فلا يجدون ذلك؛

ومنهم من يرخص.

وإن لم يجدوا تحويلها إلا بشرائها) إن كانوا يبيعونها ويعطون ثمنها فيما يشترون أو يعطونها لرجل (4) على أن يعطيهم بيته فيعطونه للذي أرادوا أن يحولوا إليه بابهم، فيعطيهم موضعا يجعلون فيه بابهم.

1

3

-

قوله: «إن كانوا خواص معناه والله أعلم إن كان القصر للخاصة حاز لهم ذلك؛ وإن كان لِلعامَّةِ لم يجز. غير أني لا أرى معنى لهذه التفرقة هنا لا سيما إذا كان الحكم مشترطاً فيه اتفاقهم، اللهم إلا أن يقال: إنَّ القصر إذا كان للعامة فيصعب حصول الاتفاق ممن هو غائب بعيد عن القصر. ليحرر.

قوله: «الجواب فيها التقدير: الجواب في المسألة كالجواب في التي قبلها، وقد تقدمت مثل هذه العبارة، وستأتي كثيراً فيما بعد.

في الهامش أضاف الناسخ: أنت الضمير باعتبار البقعة، وكذا فيما بعده». قوله: «وإن لم يجدوا تحويلها إلا بشرائها إن كانوا يبيعونها» معناه:: إلا بشراء موضع له جديد إن كانوا يبيعون الموضع القديم. وقوله: «ويعطون ثمنها فيما يشترون أو يعطونها لرجل إلى آخر معناه: أنه قد يقبل مالك الموضع المراد تحويل الباب إليه العوض إما لمنا، وإما أن يقبل الموضع الأول، وإما أن يتبرع شخص آخر بتعويض بيته له فيكون التعارض بين ثلاثة.

- 206 -