Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧قال: ذلك جائز؛ ومنهم من يقول: لا يجوز لهم ذلك.
وإن أذن لهم صاحب ذلك المكان أن يجعلوا فيه الباب ولم يأخذ فيه عوضاً أو ثمناً فلمن يكون ذلك الباب؟
قال: حيطان الباب وبقعته لصاحب الموضع، وليس لأصحاب القصر إلا المجاز. وإن أراد أن يمنعهم بعد ذلك من الجواز فلا يجد ذلك. وإن أعطى ذلك الموضع
للعامة فذلك جائز، ويكون لهم على قدر سهامهم في القصر، وتكون لهم بقعته وحيطانه، وكذلك الخواص من الناس إن أعطاهم ذلك على هذا الحال، ويكون مجازها للعامة.
وَأَمَّا إن كانت بقعة باب القصر الذي أرادوا أن يبدلوه وحيطانه لرجل معلوم أو الخواص منهم فأراد أهل القصر أن يبدلوها أو يبيعوها فيعطوا منها، فلا يجدون ذلك إلا بإذن أصحاب البقعة إلا إن أرادوا أن يبيعوا مجازها فلهم ذلك؛ ومنهم من يقول: لا يجوز بيع المجاز؛ وإن باعوا ذلك الباب الذي للخواص فجوزوه لهم فذلك جائز، فيكون ثمنه لأصحابه، إلا إن أرادوا أن يبيعوا مجازهم بعد ذلك. وكذلك إن بادلوه مع غيرهم فجوزوا لهم فذلك جائز، ويكون ذلك الباب له؛ وإن أعطى لهم المجاز في غير ذلك الموضع فرضوه فذلك جائز، ويكون المجاز لأصحاب القصر كلّهم ويكون الباب ومجازه له يفعل فيه ما شاء من العمارة والهبة
وما أشبه ذلك (1).
وإن أعطى بجازه لأهل القصر، فذلك جائز، ويكون لِكُلِّ واحد من أهل القصر المجاز في ذلك الموضع، إلا إن اشترطوا على الواهب ألا يكون له محاز في ذلك الموضع، فيكون سهمه في القصر ليس له مجاز؛ وإن باع ذلك من كان له المجاز في
قوله: «يفعل فيه ما شاء من العمارة والهبة هذا الكلام مقيد بشرط: هو أن لا يكون ما أحدثه مانعاً من الجواز، وذلك مثل أن تكون العمارة فوق الباب، وقد أشار الشيخ الثميني في التكميل إلى هذا الشرط بقوله: والباب ومحله له يفعل فيه ما لا يمنع المجاز».
14
- 207 -