Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨القصر، فإن كانوا خواص فليس له مجاز ذلك، وإن كانوا عامة فله المجاز في ذللـ الموضع. ومنهم من يقول: ليس له مجاز … (1) لجاره وهم خواص. فهل يجوز المشتري
من مجازه؟
قال: لا يقصد إلى المجاز، ولكن إن أراد أن يخرج إلى سهمه الأول فله ذلك، ويجوز بعد ذلك حيث أراد.
قلت: فالقصر، إن لم يكن له إلا باب واحد، فأراد أصحابه أن يجعلوا له بابين فهل يجوز لهم ذلك؟
قال: لا، إلا إن كانوا خواص واتفقوا عَلَى ذلك؛ وكذلك إن كان له بابان ثُمَّ
أرادوا أن يردُّوه إلى باب واحد كما ذكرنا أولاً؛ وهذا إذا كانوا عامة.
وَأَمَّا الخواص فكل ما اتَّفَقُوا عليه فإنَّهم يجعلونه؛ ومنهم من يقول: للعامة أن يفعلوا كل ما اتفقوا عليه من ذلك مِمَّا هو أصلح؛ وإن اختلفوا فقال بعضهم: نغلقه، وقال بعضهم: نفتحه، فالقول في ذلك قول من قال: نفتحه، إلا في أوقات يتخوفون لما فيه من الأموال والأنفس، سواء في ذلك الليل والنهار؛ وكذلك إن فتحوا بابهم، فقال بعضهم: نغلقه أو كان مغلوقا، فأراد بعضهم فتحه، فالقول قول من قال: نفتحه إلا في أوقات الخوف لما فيه.
قلت: هل يجوز أن يمنعوا غيرهم أن يدخل قصرهم؟
قال: نعم، سواء في ذلك أكان القصر للعامة أو للخاصة، وسواء أمنعوه كلهم أو منعه بعضهم دون بعض، وأما أن يمنع بعضهم بعضا، فلا يجدون ذلك إلا إن رأوا أنَّ ذلك أصلح؛ وكذلك إن اتَّفَقُوا الا يدخل فيه إلا صنف منهم أو من غيرهم فلهم ذلك، ويمنع بعضهم بعضاً من المبيت فيه إن رأوا أنَّ ذلك أصلح، ويأخذ بعضهم بعضاً على المبيت فيه إن رأوا ذلك، ويمنعون غيرهم من المبيت فيه.
-
1
يوجد على هامش جميع النسخ الأصلية هذه العبارة: «لعل هنا سقطاً وأصل ذلك هكذا: وإن باع ذلك الجاره وهم خواص».
- 208 -