Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩4
وإنما يشترون له بابه وقفله ومفاتحه وما يحتاج إليه من تلك الأداة كلّها أموال أصحابه على قدر قيمة أنصبائهم فيه، وإن رأوا بدل هذه المعاني إذا بليت، فإنهم يبدلونها بمثلها، وإن وجدوا خيراً منها فليبيعوها ويجعلوا ثمنها في مثل ذلك، ويرفعوه (1) أيضًا إلى وقت حاجتهم إليه.
مسألة
قلت: أرأيت قوماً أرادوا أن يجعلوا لقصرهم منقاص (2) واحتاجوا إلى ذلك؟ قال: يبنونه على قدر قيمة أنصبائهم في القصر؛ وكذلك الفصيل (3) والخندق مثل ذلك أيضًا. وإن أرادوا أن يبنوا له رفادة (4) تقويه فليبنوه على قدر سهامهم في
ذلك الحائط.
قلت: فهذه المعاني إن أرادوا أن يحدثوها و لم تكن قبل ذلك فهل يجوز أن يأخذ
بعضهم بعضا عليها؟
قال: لا؛ وأَما ما كان قبل ذلك فإنَّهم يتآخذون على رده؛ ومنهم من يقول: يتأخذون فيما بينهم على إحداث هذه المعاني، ولو لم تكن قبل ذلك إن رأوا أنَّ ذلك أصلح لهم و لم يستغنوا عنه.
1 - قوله: «ويرفعوه مراده والله أعلم ولهم أن يرفعوا هذه الأداة إلى وقت حاجتهم إليها فيحفظوها حيث لا تبلى، وذلك إن استغنوا عنها. غير أنه على هذا المعنى يجب إرجاع الضمير مؤناً
على ما تقدم.
وهناك معنى آخر هو: لهم أن يحفظوا ثمن ما باعوا منها إلى وقت احتياجهم إليه، وهو ما
ذكره الشيخ عبد العزيز الثميني رحمه الله في كتاب التكميل. ليحرر.
قوله: «منقاصاً» تعقبت المعاجم التي عندي فلم أجد من ذكره. والأمر الله.
3 - قوله: وكذلك الفصيل»، قال في لسان العرب: «الفصيل حائط دون الحصن». وفي التهذيب: حائط قصير دون سور المدينة والحصن».
الرفادة، قال في لسان العرب: «الرفادة: دعامة السرج والرّحل وغيرهما». انتهى، وعلى هذا فالرفادة عبارة عن جدار متعامد مع السور على شكل مثلث يحفظه من الميلان أو الانهيار.
- 209 -