Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٠ويمنع من أراد أن يحدث بجانب القصر بيتاً أو قصراً ملتزقًا، سواء في فتحه أكان خارجاً من القصر أو داخلاً فيه (1)، وكذلك من أراد أن يبني بقربه دارًا أو يحفر بئراً أو يغرس غرساً فإنَّهم يمنعونه فيما دون أربعين ذراعًا؛ وكذلك كل ما يحدث في ذلك الحريم، سواء من أراد ذلك هو صاحب تلك البقعة أو غيره، أو لم يعرفوها لأحد، إلا إن كانت الأرض التي بني فيها لغيرهم (2)، فمنعهم صاحبها قبل أن يثبت عليه، فلا يجدون منعه ويعمل في أرضه ما شاء. ولا يجوز لهم أيضًا أن يحدثوا له هذه المعاني التي ذكرناها من الفصيل والخندق والمنقاص وما أشبه ذلك إذا كانت الأرض لغيرهم و لم يأذن لهم صاحبها.
والحريم سواء فيه قصر العامة أو الخواص أو رجل واحد، وإن أراد أصحاب القصر أن يزيلوه من مكانه ويحدثوه في مكان آخر فلا يجدون ذلك إلا باتفاقهم إذا كانوا خواص، وَأَمَّا العامة فلا يجدون ذلك؛ وكذلك الفصيل أيضا إن أرادوا تحويله، أو أرادوا أن يدفنوا الخندق أو يجعلوه في غير موضعه الأول فلا يجدون ذلك. وكذلك الزيادة في هذه المعاني التي ذكرنا لا يأخذ بعضهم بعضا عليها إلا إن رأوا أنَّ ذلك أصلح لهم.
وإن أراد بعضهم حفر الخندق وأبى ذلك البعض الآخر فإنهم يحفرونه ونه، إلا إن كان في حفره مضرة، سواء في ذلك اأرادوا أن يحفروه للكل أو لسهامهم دون غيرهم؛ وإن لم يعرفوا صاحب الأرض التي دارت (3) بقصرهم، فلا يحدثوا فيه شيئًا
1 - قوله: «سواء في فتحه أكان خارجا … » إلى آخره معناه سواء أكان المحدث من البناء الملتزق بالسور يفتح إلى داخل السور أو خارجه. والله أعلم. قوله: «إن كانت الأرض التي بني فيها … » إلى آخره معناه إن كانت البقعة التي بنوا فيها القصر وسوره ملكاً لغيرهم ولم يأذن لهم صاحبها فلا يجدون منعه من إحداث شيء ملتزق بالسور ما دام صاحب الحق في تلك البقعة. ليحرر. هَذَا وَفي المسألة إشكال، هو: هل يجوز لهم أن يبنوا في أرض بغير إذن صاحبها؟ أم مُرَاد العبارة شَيْء آخر؟. الله أعلم.
-
3
يعني: التي أحاطت بقصرهم.
- 210 -