القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١١

من هذه المعاني فيما بينهم وبين الله وفي الحكم. ومنهم من يقول: حيث لم يعرفوا

صاحبها فليس عليهم شيء فيما بينهم وبين

الله.

مسألة أخرى

قلت: أرأيت رجلاً أراد أن يحدث في حريم القصر شيئًا من البنيان والغرس وأشباه ذلك، ولم يمنعه أصحابه فهل يثبت عليهم ذلك؟

قال: إن كان القصر لِلعامَّةِ فلا يثبت عليهم، وإن كان للخواص فإنَّه يثبت عليهم. قلت: فإن كان القصر للعامة فأذنوا لمن يبني في حريمه أو يغرس، فهل يثبت عليهم ذلك؟

قال: لا؛ وأَما إن أعطوا له ذلك أو باعوه له فقد ثبت عليهم. قلت: وإن كان الدور والبيوت في حريم القصر فأراد أصحابه أن يحفروا في تلك الدور أو البيوت خندقا وقد تخوفوا من عدوهم؟

قال: لا يفعلوا ذلك إلا إن أذن لهم أصحاب تلك العمارة في ذلك، وإن أذنوا

لهم فليفعلوا.

قلت: فإن كان المسجد في ذلك الحريم، وقد تخوفوا لما يدخل عليهم من المضرة من قبل المسجد من عدوهم فهل يهدمونه؟

قال: لا.

وإن كانت هذه البيوت قريبة من القصر فطلع عليهم عدوهم فهل يهدمونها أم لا؟ قال: لا. وَأَما ما أفسدوه في وقت قتالهم برمي الحجارة وأشباه ذلك فليس عليهم منه شيء. فإن حضر أهل القصر فإنَّهم يطلعون على الغرف التي كانت فيه فيقاتلوا عدوهم، سواء في ذلك أصحاب الغرف أو غيرهم، وإن لم يكن فيه

- 211 -