Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٥وأَما إن اشتركوا في القصر ولم يشتركوا في البيوت فإنهم يتأخذون على بنيان السور، وإنَّما يتآخذون عليه في كلّ ما تبين لهم، وإن لم يتبين لهم فلا يتآخذون؛ وإن انهدم حتى اختلط حجره وطوبه وطينه، وقد عرفوا موضع ما لِكُلِّ واحد منهم من الحجر والطوب من القصر، والبيوت فليتأخذوا على بنيانه، ويكون لِكُلِّ واحد منهم من الحجر والطوب ما في بيته وما قرب حائطه؛ وما تشاكل عليهم فلا يقربوه ويقتدون بأساس حيطانهم؛ وإن لم يكن لهم أساس، وقد عرفوا ما لِكُلِّ واحد منهم من عدد الأقدام) في تلك الأرض فليقتدوا به أيضا.
وكذلك يقتدون بأمينين إن قالا لهم هذا موضع كُلّ واحد منكم، أو أمين
واحد، أو من صدقوه من الناس.
وإن علموا بعضا من ذلك ولم يعلموا بعضًا فإنَّه إن كان ينتفعون بذلك البعض فليتأخذوا عليه، وإن لم ينتفعوا به فلا يتآخذون على إصلاحه؛ ومنهم من يقول: يتآخذون عليه ولو لم ينتفعوا به.
وإن أرادوا أن يبنوه بعدما انهدم واختلفوا في مقدار عرضه، فكل ما تبين لهم من ذلك فليتآخذوا به، وما لم يتبين لهم فلا يتآخذون به، ومن قال منهم: بقي منه كذا وكذا فهو المدعي. وكذلك إن اختلفوا في مقدار طوله فهو على هذا الحال، إلا إن كان الذي بنوه لا يمنعهم من العدو فليتآخذوا عليه حتى يمنعهم كما
كان قبل ذلك.
وكذلك إن انهدم فأخذوا في بنيانه واختلفوا في مقدار البيوت والغرف من الطول والعرض فإنَّهم يبنون السور ويتركون البيوت والغرف (2) حتى يتفقوا
1
حد
قوله: «من عدد الأقدام … » مراده من المساحة، لأن قياس المساحة يكون أحياناً بالأقدام. قال في المنجد: «القدم ج: أقدام وقدام مصغرها قديمة الرحل، (مؤنثة وقد تذكر) وفي القياس ما بين طرف إبهام الرّجل وطرف العقب».
2 - تقدم أن البيوت ما بني أسفل والغرف ما بني فوقها أو أعلى منها. والله أعلم.
- 215 -