Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٦عليها؛ وهذا إن اشتركوا في السور، وأما إن لم يشتركوا فلا يآخذون عليه. ومنهم من يقول: يتآخذون عليه ولو افترق ما لِكُلِّ واحد منهم من السور والبيوت؛ وإنَّما يؤاخذون أوَّلاً أصحاب البيوت ببنيانهم وما قابلهم من السور إلى المقدار الذي تبين لهم، وما تشاكل عليهم فليحلفوهم إن بقي لهم شيء، ثُمَّ يأخذون أصحاب الغرف بعدهم واحدًا بعد واحد إلى آخرهم في كل ما تبين لهم من ذلك، وما تشاكل عليهم فليحلفوا هم ما بقي لهم شيء؛ ومنهم من يقول: إنَّما يأخذونهم على قدر نظر أهل الصلاح والرأي منهم.
وَأَمَّا إن لم ينهدم السور، وانهدمت البيوت والغرف فليأخذوا أصحاب البيوت أولاً ببنيانهم، ثُمَّ يأخذون من يليهم من أصحاب الغرف ببنيانهم ثُمَّ يأخذون من يليهم، ثُمَّ كذلك إلى آخرهم، ويأخذ أصحاب الغرف أصحاب البيوت ببنيان بيوتهم إن لم يأخذهم أصحاب القصر. وليتآخذ أصحاب الغرف فيما بينهم سواء من كان فوق ومن كان أسفل.
وأما إن كان بيت بينهما، فلا يؤاخذ السفلاني الفوقاني منهما برد ما انهدم من ذلك. ومنهم من يقول: يأخذه ببنيان غرفته إذا لم تنهدم الغرفة التي بينهما، وإن لم تكن الغرفة التي بينهما، فلا يأخذه على ذلك.
وأما إن تركوا قصرهم ولا عمران فيه، ثُمَّ أرادوا بعد ذلك أن يرجعوا إليه، فإنهم يتأخذون على عمرانه وإصلاح ما انهدم منه سواء أخرجوا منه باتفاقهم قبل ذلك أو لم يتفقوا عامة كانوا أو خواص.
وأما إن قال بعضهم لبعض نعمره بأنفسنا وأموالنا، وقال: لهم الآخرون: نحفظه ونحوطه من غير عمارتنا بأنفسنا فلهم ذلك، ولا يدركون عليهم أن يعمروه بأنفسهم وأموالهم إن عمروه قبل ذلك ثُمَّ خرجوا منه؛ وإن قال بعضهم: نعمره بأنفسنا وقال لهم الآخرون نعطي لكم من غيرنا من يعمره معكم من غيرنا، فذلك راجع إلى رأي أهل العدل، فإن كان غيرهم يعمره فذلك جائز؛ وإن لم تصح لهم العمارة إلا بأنفسهم فلا يجدون إلا عمارته بأنفسهم. وإن برا بعضهم
- 216 -