Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٧بعضا
من الاستمساك فيما بينهم على عمارة هذا، ثُمَّ استمسك بعضهم ببعض بعد ذلك فإنه إن كانوا خواص فقد حازت تبرئتهم، وأما إن كانوا عامة فلا تجوز؛ ومنهم من يقول: لا تجوز تبرئتهم فيما بينهم ولو كانوا خواص.
وإن كان لهم قصران فتركوا عمارتهما حتى خربا، ثُمَّ أرادوا أن يعمروهما؟ قال: إن اتَّفَقُوا على عمارتهما فلهم ذلك إن قدروا عليه، وإن اتفقوا أيضا على عمارة واحد منهما دون الآخر فلهم ذلك أيضًا. وأما إن اختلفوا فقال بعضهم: إنَّما نعمر هذا، وقال الآخرون: إنَّما نعمر غيره، قال: إنما ينظر في ذلك إلى أيهما أصلح لهم وأكثر نفعا فليعمروه؛ وإن كانا في هذا المعنى سواء فليعمروا ما رأى لهم أهل الصلاح.
وإن عمروا واحدا منهما ثُمَّ أراد بعضهم أن يعمروا الآخر، فهل يدركون على أصحابهم ذلك؟
قال: إن كانوا يقدرون على ذلك فليعمروهما كليهما معا، وإن لم يقدروا فليعمروا الذي عمروه أوَّلاً؛ وهذا إذا كان القصران قديمين أو محدثين أو كانا للخواص أو لِلعَامَّةِ. وإن اختلف القصران واحد منهما جديد والآخر قديم فالقول قول من دعى إلى عمارة القديم؛ ومنهم من يقول: إنَّما يعمرون ما كانوا فيه بالعمارة في وقت خصومتهم، وإن لم يقدروا على عمارتهما جميعا.
وإن كان لهم قصران لقبيلة منهم قصر، وللأخرى قصر آخر، وفي القبيلتين من له سهم في القصرين جميعا فليؤ خذوا على عمارة القصرين جميعا ببنيانهما وإصلاح ما فسد فيهما. وأما أخذ أحد على عمارته بنفسه فلا يؤخذ إلا على واحد منهما.
مسألة أخرى
قلت: أرأيت قوما اتفقوا على أن يبنوا قصرًا في وسط أصلهم على أن ينزعوا كل ما كان في ذلك الموضع من الأشجار وقد جعلوا لها قيمة أو اشترطوا عوضها؟
-217 -