القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

قال: ذلك جائز، ويعطوا (1) قيمة تلك الأشجار وعوضها على ما ناب كل واحد منهم من الذي، بنوه ويستوون في غير ذلك من المنافع مثل: المجاز والساحة مِمَّا كانوا في منافعه سواء. وأَما إن لم يعطوا إلا عوض المنافع فإنهم يعطونهم على رؤوسهم حيث يستوون في المنافع؛ ومنهم من يقول: إنَّما يعطون قيمة ذلك على قدر ما لِكُلِّ واحد منهم من البيوت والبقاع، ولا ينظر إلى المنافع؛ وإن لم يعطوا إلا قيمة ما بنوا فيه من المنافع، والمنافع على هذا القول قبل ذلك بينهم، فإنَّما يعطون عوض ذلك على ما ناب كل واحد منهم من البنيان حيث يستوون؛ وإن أخذوه على أن يعطوا قيمته أو عوضه، ثُمَّ اختلفوا بعد ذلك في قيمته وعوضه، فإن اتَّفَقُوا قبل ذلك على شيء معلوم من القيمة والعوض فليعطوه، وإن لم يتفقوا على شيء فليعطوه قيمته في مكانه على حاله الأول، ولا ينظروا إلى قيمته مبنيا، ولا إلى حاجة أهل القصر إليه؛ وإن اختلفوا فيه أول اتفاقهم على قيمته فبنوا قبل أن يتفقوا على القيمة فالجواب فيها كالتي قبلها.

وإن قال لهم: إنَّما اتفقت معكم على العوض، وقالوا: إنَّما اتفقنا على القيمة أو ادَّعَى القيمة، وادعوا العوض فهو المدَّعي، فإن كانت له البَيِّنَة عَلَى مَا ادَّعَى فليأخذه؛ وإن لم تكن له بَيِّنَة فليدرك عَلَيْهِم اليمين عامة كانوا أو خواص مِمَّن

يحلف منهم.

وإن قالوا له قبل ذلك: نعطيك ما أردت بين العوض والقيمة فبنوا على ذلك الحال، ولم يبنوا ما يعطونه فاختلفوا فيما يأخذ، فالقول قوله. ومنهم من يقول: إنَّما يأخذ القيمة ولا يصيب غير ذلك؛ ومنهم من يقول: إنما يأخذ العوض؛ ومنهم من يقول (2): إن اتفقوا على العوض فليعطوا القيمة حيث تشاححوا عليه.

2

حد

في النسخة (ت): ويقطعون» عوض «ويعطوا». أضاف الناسخ: … ولو اتفقوا على القيمة فلا يأخذون إلا العوض. ومنهم من يقول … ».

- 218 -