Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٩وإن اتفقوا على هذا كله ولم يتقاطعوا شيئًا معلوما ثُمَّ بدا لهم أو لواحد منهم،
فإنهم [إن] لم يعمروا شيئا، فالقول قول من رجع منهم.
وإن عمروا شيئًا مثل: قلع الأشجار أو أخذوا في البنيان أو حفروا شيئًا في تلك الأرض فبدا لهم فإنهم يصلحون ما يمكن إصلاحه مِمَّا أفسدوه في الأرض، وما لا يمكن إصلاحه مثل: قلع الأشجار، أو قطعوه أو حفروا في الأرض، فلا يجد ذلك؛ ومنهم من يقول: يجوز له أن يرجع ويرجعوا عليه بعناء ما أصلحوا في أرضه أو بقيمته، ولا يدرك عليهم قيمة ما أفسدوا في الأشجار بإذنه واتفاقه.
وإن عمروه كله أو الأكثر منه فرجعوا فإنه إن لم يكن الفساد في الأرض فليأخذهم بنزع ما أحدثوا، ويعطوه قيمة ما نزعوا من الأشجار والحيطان، وإن كان الفساد في الأرض فلا يجدون الرجوع ويعطونه ما اتفقوا عليه من القيمة والعوض؛ وإن رجع هو فلا يجد ذلك حيث عمروا الكل أو الأكثر منه. وإن أذن لهم بعض من كانت الأرض له فعمروا البعض أو فمنعهم شركاؤهم؟ قال: إن كان ذلك مقدار سهم الذي أذن لهم، فلا يجدون نزعه، ويضمن لشركائه ذلك؛ وإن عمروا أكثر من سهم الذي أذن لهم فليأخذهم بنزع ما زادوا على
عوض
كله عمروه
سهمه. ومنهم من يقول: لا يجدون نزع تلك الزيادة، ويضمن لهم عوضها.
وأما إن خرجت تلك الأرض التي أذن لهم فيها أو باعها لهم أو بادلها منهم أو وهبها لهم وليس له فيها شيء، فإنَّه إن لم يعمروا فيها شيئا فليأخذها صاحبها (1). وإن عمروا عمارة لم يكن فيها فساد فليأخذهم بنزعها ويأخذ أرضه (2) فسد ذلك، أو لم يفسد، وإن كان الفساد بالعمارة في الأرض (3) فليدرك عليهم عوض
-
-
1
2
3
-
قوله: «فليأخذها صاحبها المراد صاحبها الحقيقي لا الذي باعها لهم أو وهبها وليس له فيها شيء. قوله: «وإن عمروا عمارة لم يكن فيها فساد .. » الظاهر أنَّ المراد هو: إن عمروا عمارة بغرس أو بناء أو غيرهما مِمَّا ليس في نزعه فساد فليأخذهم بنزعه … غير أنه يكدر على العبارة قوله: بعد: فسد ذلك أو لم يفسد. وقوله: «وإن كان الفساد بالعمارة في الأرض .. لعله يقصد: وإن كان يحصل فساد تلك
- 219 -