Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠أرضه أو قيمتها، وإن لم يكن في تلك الأرض فساد تلك العمارة ولكنها تفسد بنزع ذلك فليدرك عليهم قيمتها أو عوضها، وإن لم يكن الفساد إلا في ذلك البنيان والعمارة، فلا يشتغل بذلك ويؤخذون بنزعها، ولا يدركون على البائع والواهب شيئا من ذلك الفساد ولو غرَّهم. به. ومنهم من يقول: إن غرهم فليدكوا عليه قيمة ما فسد لهم.
وَأَمَّا إن أصلحت تلك العمارة الأرض فلا يأخذهم بنزعها. ويكون بالخيار إن شاء أن يعطي قيمة ذلك، وإن شاء أخذ قيمة أرضه أو عوضها. وإن خرجت تلك الأرض كلها لمن ولي البائع أمره فإنَّهم يكونون على اتفاقهم الأول، ويجوز لهم أن يفعلوا إن رأوا ذلك أصلح لمن ولي أمره، فلا يصح من ذلك شيء إلا إن كانت الأرض لابنه الطفل. قلت: فقوم اتَّفَقُوا على أن يبنوا قصرًا في أرضهم وفي قربها أصل لغيرهم، فاتفقوا معه أن ينزعوا جميع ما يَضُرُّهم من ذلك؟
قال: ينزعون كلَّ ما يَضُرُّهم من ذلك، سواء لواحد منهم أو لعامتهم، أو للخواص منهم، وإن اختلفوا في ذلك فقال بعضهم: هذا مضرة، وقال الآخرون: ليس فيه مضرة فليرفعوا ذلك إلى ذوي النظر منهم أو من غيرهم، فما قالوا إنه مضرة نزعوه؛ فإن طلب إليهم صاحب تلك المضرّة عوض ذلك، فإنه إن لم يَتَّفِقُوا أوَّلاً على العوض فلا يدركه وإن اتفقوا عليه فإنه يدركه؛ وكذلك القيمة على هذا الحال وهذا إذا كانوا بلغا كلُّهم وهم، خواص، وَأَمَّا العَامَّة فلا يجوز عليها ذلك إلا إن أعطوا عوض ذلك لصاحبه أو قيمته. وكذلك إن كان ذلك لليتامى أو المجانين، فلا يجدون ذلك في أرضهم إلا إن أعطوا قيمتها أو عوضها، وأما غلة هذا كلّه فهي لصاحبه ما لم ينزعوه إلا إن باعه لهم، فإن باعه فالغلة لمن اشتراه، ويجوز له أن يستغل تلك الأشجار ما لم ينزعوها.
العمارة في الأرض فليدرك عليهم عوض أرضه .. ليتأمل.
- 220 -