Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وإن اتَّفَقَ قوم أن يبنوا قصرين في أرض استووا إليها فإنهم يجعلون فيما بينهم ثمانين ذراعًا لحريمهما، لِكُلِّ واحد أربعون ذراعا؛ ومنهم من يقول: يجعلونه خمسة أذرع لِكُلِّ واحد منهما.
وأما إن كانت الأرض لهم فاتفقوا على أن بينوا فيها القصور، فلا يتركوا لِكُلِّ قصر إلا خمسة أذرع الحريمه. ومنهم من يقول: يتركون لِكُلِّ واحد منها أربعين ذراعًا. وَأَمَّا إن سبق أحدهم لبنيان قصره فلا يترك إلا خمسة أذرع، وإن أراد غيره أن يبني قصراً آخر بالقرب منه فليترك أربعين ذراعًا إلى القصر الأول.
وَأَما إن أذن لهم أن يبنوا قصرًا في أرضه فأراد هو أن يبني قصراً آخر إلى جانبه، فليترك الحريمه أربعين ذراعًا.
وأما إن بنى هو أولاً فأذن لهم أن يبنوا قصراً في أرضه فليبنوا في أي موضع أرادوا قرب أو بعد ولا يحتاجون إلى الحريم.
وإن اتَّفَقَ قوم أن يبنوا قصرًا فاختلفوا فيما يبنونه به، فإنَّه إن كان ذلك القصر قبل ذلك فليبنوه بما بني به أوّل مرة، فإن كان بالجبس، فالجبس، وإن كان بالطين فبالطين، أو بغيره فبغيره على هذا الحال. وإن لم يعرفوا ما بني به أوّل مرة، فلينظر في ذلك أهل النظر منهم، ويؤخذون على ذلك ويتآخذون عليه. وأما إن كانوا إنَّما أرادوا أن يحدثوا بنيانه فعلى قدر ما اتفقوا عليه من ذلك، وإن لم يَتَفِقُوا على شيء فليبنوه بما بنى به أهل ذلك البلد أو ما رأى أهل الصلاح، ويرجع ذلك إلى رأي أهل النظر كلّه في طول البنيان وقصره، وسعة أساسه، أو جنس ما يبنون به. وكذلك سعة الباب وضيقه إنَّما يعملون له مقدار ما يدخل جميع ما يحتاجون دخوله فيه.
وإن اختلفوا في الباب الذي يجعلونه لقصرهم، فإنه إن كان له باب قبل ذلك فليجعلوا له مثل ذلك الباب، وإن لم يكن له باب فليرجع ذلك إلى اتفاقهم فيما رأوا أنه أصلح.
- 222 -