Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥مسألة
قلت: أرأيت قوما بنوا قصراً فأرادوا أن يجعلوا له حارساً؟
قال: إن اتفقوا على ذلك فجائز، وإن أبى بعضهم من ذلك فإنَّه إن ألجأهم إلى ذلك الخوف من عدوهم في الأموال والأنفس، فالقول من دعا إلى الحارس على ما اتفقوا عليه من عدد الحرس إن كان واحدا أو ما اتفقوا عليه، وسواء أكان منهم أو من غيرهم. وكذلك إن اتفقوا أن يحرسوه بالدول) على الشهور أو على الأيام أو على الأقل من ذلك أو أكثر، فذلك جائز. ويجبرون من أبي من ذلك ويحجرون عليه، فمن كسر حجرهم أخرجوا منه الحق بالسجن أو بالضرب.
قلت: فقوم بنوا قصرًا قد تفاضلوا فيه فأرادوا أن يحرسوه بأنفسهم؟
قال: يحرسونه بأجمعهم بالسويَّة، ولا ينظر إلى تفاضلهم في القصر، سواء في ذلك أحرسوه بأجمعهم أو حرسوه بالدول على قدر قبائلهم، أو حرسوه بالتسمية أرباعًا أو أثلاث أو أقل من ذلك أو أكثر، سواء أكان التفاضل في التسمية، أو لم يكن، فَكُلُّ ما اتفقوا عليه فهو جائز، ويجعلون الحرس من غيرهم بأجرة أو بغير أجرة. وكذلك من له في القصر نصيب فإنَّه يحرسه بأجرة أو بغير أجرة.
ولكن إن أرادوا أن يجعلوا له الأجرة فليقصدوا إلى وقت يستأجرونه فيه فيحطوا عنه نصيبه (4) من القصر، ويحرسه بعضهم دون بعض ويعطوا عليه الأجرة من أموالهم
1 - بالدُّول: بضم الدال أو كسرها جمع دولة .. ما يتداول فيكون مرة لذا ومرة لذلك. 2 - قوله: «على قدر قبائلهم .. » لعلّ المراد أنهم إن اتفقوا على أن يحرسوه بالدول على أن تكون الحراسة في يوم على قبيلة وفي آخر على أخرى فذلك جائز. -3 وقوله: «حرسوه بالتسمية أرباعاً أو أثلاثاً» لعل المراد أنهم يقتسمون القصر أثلاثاً أو أرباعاً فيتولى حراسة كل منه فريق منهم. أم أنَّ المراد: عَلَيْهِم حراسته عَلَى كُلِّ فرد مَرَّة كُلِّ ثلاثة
4
-
أيام أو أربعة؟ ....
قوله: «فيحطوا عنه نصيبه مراده فيضعوا عنه أجرة منابه من القصر، لأنه يجب عليه هو
يستحق على حراسته أجراً.
فلا
- 225 -