Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦على أنفسهم وعلى غيرهم إن لم يحضروا، وإن حضروا فلا يعطوا عنهم شيئا، إلا إن أبوا من العطية فليتفق أهل الصلاح منهم على أجرة معلومة ويجبرونهم عليها. والوجه الذي يعطون فيه الأجرة على غيرهم، فإنهم يدركون عليهم.
وهل يجوز لمن أراد أن يحرس قصر الغصب أو قصرا كان فيه غصب (1) أو قاتل النفس أو مانع الحق؟
قال: لا يجوز لمن يحرس قصر الغصب أو قصرًا كانت فيه بيوت الغصب، ولا يحرسه إذا كان فيه مانع الحقِّ لمن يأخذ منه الحق، أو قاتل النفس لأولياء المقتول، وَأَما إن لم يقصدوا في حراستهم إلى بيوت الغصب ولا مانع الحق ولا قاتل النفس، وإنَّما قصدوا أنفسهم، ولم يقدروا على الغاصب ولا مانع الحق ولا قاتل النفس أن يعطوا منهم الحق فلا بأس عليهم في ذلك.
وأَما إن قدروا عليه فلا يجوز لهم أن يكونوا معهم ولا يقاتلوا معهم ولا يحرسوهم ممن أراد إخراج الحقِّ منهم، ولا يدفع عنهم ضر أحد ولا يجر لهم منفعة، وإن اشتركوا في قصر فخاف بعضهم فخرجوا من أجل ذلك الخوف فإنهم يحرسون قصرهم من مضرتهم ولا يمنعون لهم بيوتهم إذا أرادوا أن يدخلوها، سواء أخرجهم خوف أصحابهم أو خوف غيرهم من الناس فإنهم يحرسون قصرهم وبيوت أصحابهم لما يدخل من المضرة. وأما إن أخرجوهم بأنفسهم فلا يحرسوا ذلك القصر منهم، وأَما من غيرهم من الناس فا الله أعلم (2).
ولا يؤخذ الرجل على إصلاح ما غُصب له من بيوته وحيطانه وأشجاره ولا كل شيء منع منه حيث لم يصل إلى الانتفاع به.
2
3
وأما إن أخرجوا أصحابهم من ذلك القصر من أجلهم أو من أجل غيرهم؟ (3) قوله: «أو قصراً كان فيه غصب .. » لعل المراد: كان في جزء منه غصب أي فيه جزء مغصوب. قوله: «فا لله أعلم» يبدو أنَّ في المسألة ترددا بين إجازتها أو منعها. قوله: «من أجلهم أو من أجل غيرهم لعل المراد من أجل شغب منهم أو سبب منهم يستدعي إخراجهم، أو من أجل شغب غيرهم كان المخرجون سبباً فيه.
- 226 -