القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

وَأَما ما بنوه لمنافعهم فامتنعوا فيه من الحقِّ، فإنهم يهدمونه ويغرمون قيمته. ومنهم من يقول: ليس عليهم شيء.

وأما إن دخلوا قصر غيرهم أو بيته، ولم يبن لمنع الحق، فإنهم يقاتلونهم ويهدمونه ويغرمون قيمة ما أفسدوا فيه من أموالهم ومنهم من يقول: إنما يعطون من بيت مال المسلمين.

ذلك

وَأَمَّا إن كان القصر لهم فدخله مانع الحقِّ فهدموه فلا يدركون عليه ما أفسدوا في قصرهم إلا إن أفسده هو بنفسه؛ وكذلك ما فسد بسببه في امتناعه ولم يفسده

بنفسه، فليس عليه منه شيء.

والجواب في الدور والغيران والحيطان والآبار والمواجن كالجواب في القصر

نسقا بنسق.

وأَما إن امتنع لهم في الأشجار فلا يقطعون ذلك. وكذلك المسجد وبيوت الأجر وأشجارها على هذا الحال، فلا يحرقون عليهم بالنار إن امتنع لهم في شيء من هذه المعاني، ولكن يعملون كيف ما يصلون به إليه.

و من ألجأته الضرورة إلى قصر غصب من أصحابه فلا يدخله ولا ينتفع به. ومنهم من يقول: إن خاف على نفسه وماله أن يلتجئ إلى ذلك القصر من غير أن يفسد فيه شيئا (1).

وعن قوم أرادوا أن يجعلوا حارسًا لقصرهم بالأجرة؟

قال: ذلك جائز سواء ما يجعلون له الحراسة (2) القصر، أو ما كان فيه أو على

رؤوسهم، ويجعلون في ذلك ما يشاؤون من الحرس قلوا أو كثروا (3).

1

- 2

3

هذه الجملة غير تامة لعدم اشتمالها على جملة جواب الشرط، وَلَكِنه يفهم من السياق أن الحكم في الخائف على نفسه جواز الالتجاء إلى القصر المغصوب. في الأصل «الحراس» وهو خطأ. أو لَعَلَّ الصواب: «ما يجعلونه الحُرَّاس القصر»، أي ما يجعلونه من الأحر.

قد تقدم الكلام على هذا، ولعله أعاده هنا توطئة لما بعده.

-

- 228 -