القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وإن ضيع الحرس حتى فسد الذي حرسوه فهم ضامنون على رؤوسهم. وإن ضيّع بعضهم ولم يضيّع بعض فالذين ضيعوا ضامنون، وليس على من لم يضيع منهم شيء. وإن قصدوا لِكُلِّ واحد منهم بالحراسة إلى شيء دون صاحبه فمن ضيع منهم ما حرس فهم ضامنون له دون صاحبه (1).

وإن استأجروهم للقصر هكذا، فإنَّما يعطي تلك الأجرة على قيمة ما لِكُلِّ واحد منهم من القصر وبيوته وحيطانه وأبواب البيوت إن لم يخافوا إلا على القصر

خاصة دون أموالهم. وَأَمَّا إن لم يخافوا إلا على ما كان في القصر من الأموال فإنهم يعطون الأجرة على قيمة ما لِكُلِّ واحد منهم من المال.

وأما إن لم يخافوا إلا على أنفسهم فليعطوا الأجرة على رؤوسهم سواء في هذا

الذكر والأنثى والحر والعبد والموحد والمشرك والبالغ والطفل.

وأما إن خافوا على القصر وما كان فيه من المال فإنَّهم يعطون أيضا الأجرة على قيمة ما لِكُلِّ واحد في القصر والمال.

وإن خافوا على القصر والمال والأنفس فليعطوا الأجرة على قيمة ما لهم من القصر والمال ودية الأحرار وقيمة العبيد. ومنهم من يقول: إنما يعطون الأجرة على ما اتفقوا عليه من المال والقصر والأنفس، ويكونون في ذلك سواء، الغائب منهم والحاضر واليتيم والمجنون ومن له البيت الكبير والصغير.

وإن خافوا على بعض القصر دون بعض فليعطوا الأجرة على تلك القيمة فيما تمكن فيه. ويعطون على بعض الرؤوس إن خافوا عليهم، وإن خافوا على بعض القصر، وبعض ما كان فيه وبعض رؤوسهم، فليعطوا الأجرة على ما ناب ذلك البعض، كما يعطونها على الكل.

-

1

كذا في الأصل وَلَعَلَّ الصواب: فمن ضيع منهم ما حرس فهو ضامن له دون صاحبه».

—

- 229 -