القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

وإن كان في ذلك المنزل من لم يكن له في القصر شيء فحر سوا قصرهم من مخافة ما يخرجهم من منزلهم فليعط الأجرة أصحاب القصر على قصرهم، ويدخل معهم أهل المنزل برؤوسهم، وإن خافوا على رؤوسهم كلهم ويحاسبون أهل القصر

بقيمة قصرهم

مسألة في الدور والبيوت

وإذا أراد قوم أن يبنوا دورًا وبيوتا ويعمروها، فإنما يفعلون ذلك في أرضهم التي ملكوها أو عُرفوا فيها، أو أرض عرفوها لأحد فأذن لهم فيها صاحبها، أو لم يعرفوها لأحد ولم يدعها، فجائز لهم عمارتها؛ وأَما غير هذه المعاني فلا يبنون

فيها ولا يعمرونها.

وأما أرض الرجل التي لم يشترك فيها مع أحد، فإنَّه يبني فيها كيف يشاء، ولا يحذر في ذلك إلا ما يضر بجاره من الظل أو العلو على دار جاره، أو ما أشبه ذلك من المجازات وما لا يستغنون عنه من الطريق لمن يدخلها ومن يخرج منها ومن يأوي إليها، والمقاعد (2) التي يضر بها جاره.

وإذا اشترك قوم في أرض فاتفقوا أن يبنوا فيها فكل ما بنوا فهو بينهم، كما اشتركوا في أرضهم، ويأخذ بعضهم بعضا على بنيانها على قدر حصصهم فيها؛ وكذلك منافعها كلها على حسب أنصبائهم، سواء أكان ذلك النقض الذي بنوه من تلك الأرض أو من غيرها؛ ويكون البنيان بينهم ويتراددون القيمة فيما يكون

1 - عبارة: «وإن خافوا على رؤوسهم كلهم ويحاسبون … » إلخ يبدو لي فيها سقط، وَلَعَلَّ كمالها

-

2

هكذا: «فَإِنَّهُمْ يحاسبون أهل القصر بقيمة قصرهم».

قوله: «والمقاعد التي يضر بها خاره»، مراده والله أعلم أنه يجب عليه أن يحذر كل ما يضر به جاره، بما في ذلك ما يحدثه من أماكن للقعود - وحده أو جماعة - مما من شأنه الإضرار بجاره. فالمقاعد هنا معطوفة على ما ذكر قبلُ مِمَّا يضر بالجار.

230 -

-