Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤شريكه في أرض قد اشتركا فيها زاد فيها شيئًا من غيرها أو لم يزد فيها شيئًا، إلا ما كان، أو لم تكن الزيادة لإصلاح الأرض، الجواب فيها كما ذكرنا بدءًا، سواء في ذلك أعمر على علم أنَّ له فيها شريكا، أو لم يعلم لنفسه فيها شريكا ثُمَّ خر
L
(1)
بعد ذلك؛ وكذلك إن اشترى أرضًا فبنى فيها دورًا أو بيوتا، فخرج في شرائه انفساخ، فصاحب الأرض بالخيار إن شاء أعطاه قيمة نقضه (2)، وإن شاء أخذ قيمة أرضه، وإن كان النقض كله من تلك الأرض فليعطه عناءه، وإن شاء فليأخذ قيمة أرضه مع ذلك البنيان الذي فيها.
وإما إن أراد أن يبني في أرضه التي لم يشترك فيها مع أحد، فلا يبني في الحد الذي بينه وبين جاره، ولكن يترك بينه وبين جاره مقدار ما يجوز فيه المار إذا بنى شريكه. ومنهم من يقول: يترك مقدار ما يجوز فيه يد البناء. ومنهم من يقول: إن ترك شيئًا ولو أقل من ذلك كفاه ولكن يمنعه جاره ألا يجعل عليه الظل ببنيانه سواء في ذلك الظل الذي يمنع منه الشمس عند طلوعها أو عند غروبها؛ وأَما الظل الذي يمنع أن يحدث الجار على جاره في الأجنة والزروع والنبات، فهو ظل الحائط القبلي. ويمنعه أيضا ألا يعلوه ببنيانه حتى يشرف عليه، فهذه الوجوه تمنع فيها؛ لئلا يُدخل على صاحبه المضرّة، وهذا إذا لم تكن العمارة (3) فيما بينه وبين حاره؛ وأَمَّا إن كانت العمارة بينهما، فلا يمنعه مِمَّا ذكرنا في هذا كله.
(4)
وإن بني حتى أعلاه يبنيانه، فإنه يمنعه أن يطلع على بنيانه، حتى يعلوه أو يجعل على بنيانه ما يواريه إذا طلع عليه (4) أو يجعل له أوقاتا معلومات يطلع فيها لحاجته.
2
1 - قوله: «ثم خرج» أي: ثُمَّ ظهر بمعنى: ثُمَّ علم أن له شريكا. تقدم تعريف الكلمة: فهي بمعنى ما انتقض من البنيان، أي ما تهدم منه من حجارة وخشب وغيرهما. ولعلّه يقصد هنا المادة التي بنى بها من الحجارة والخشب ونحوهما. يبدو أن لفظ العمارة يقصد بها هاهنا الغروس أو الحروث مما يشغل مساحة تبعد حدوث المضرة من الجار على جاره. ليتأمل.
3
-
-
4
-
5
في الأصل «أن لا يطلع» وهو
خطأ.
معني العبارة: أنه إذا علا الجار ببنائه على جاره، فله أن يمنعه من الطلوع عليه، حتى لا يطلع عليه، أو يأخذه يجعل ما يواريه حتى لا يطلع عليه.
- 234 -
-