Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥ويمنع جاره أيضا أن يجعل على حيطانه ما يضره مثل: الشوك أو ما أشبه ذلك
مِمَّا يؤذيه من وقوع ذلك في بيته، أو يمنعه من الممر لحاجته.
بينهم
وإن اتَّفَقَ أصحاب الأرض أن يبنوا في أرضهم وَاتَّفَقُوا على أن يبنوا فيما حائطا، فإنه يأخذ بعضهم بعضًا أن يبنوا ذلك الحائط بينهم أ أنصافا، فإن أذن
أحدهم لصاحبه أن يبني ذلك فبناه فهو له دون صاحبه.
قلت: فإن أخذ بعضهم بعضًا على بنيانه فإلى أين يبنونه؟ قال: إن كان إنَّما بنوه للدور فليبنوه حتى يواري ما فيه، إن لم يَنفِقُوا أَوَّلاً على قدر معلوم. وأما إن انفَقُوا أَوَّلاً على شيء فليينوه على ما اتفقوا عليه، وإن لم يتفقوا فليينوه، حتى يمنع من جميع المضار، ولا يشرف عليه شيء من الحيوان والناس.
وأما الحيطان التي بنوها للأجنة، وما أشبه ذلك، فإنهم يبنونها على قدر قامة. وإن بني واحد من الجيران ثُمَّ بنى إليه (1) جاره، فالحائط الذي يليه لمن بناه؛ وإن بنوا جميعا فهو بينهما؛ وإن لم يعرف من بناه منهما فهما فيه سواء، ويقعد من عرف منهما فيه أنه بنى قبل جاره (2)، وإن كانوا فيه سواء فإنه يمنع بعضهم بعضا من الزيادة فيه أو النقصان منه. ويمنع أيضًا من يجعل فيه الأوتاد أو يجعل فيه الخشب أو يَتَّخِذُ فيه مستراحا، ولا يصيب أحدهما أن ينتفع به دون صاحبه إلا ما ثبت له من الانتفاع به قبل ذلك.
وَأَمَّا إصلاح
منه وما أشبه ذلك.
ذلك الحائط فلا يمنع منه من أراده مثل: تطيينه وبنيان ما انهدم
وإن مال ذلك الحائط فلينزعه من مال عليه ولا يمنعه شريكه، ويأخذه أيضا بنزعه ويأخذهما غيرهما إن مال عليه أن ينزعاه. وإن لم يمل وَلَكِنه قد انشق
1
2
-
قوله: «ثم بنى إِلَيْةِ حاره»؛ لعل المقصود ثُمَّ بنى بإزائه جاره.
قوله: «ويقعد من عُرف منهما فيه أنه بنى قبل جاره»؛ لعلَّ العبارة الصحيحة هكذا: ويقعد فيه
من عرف منهما أنه بنى قبل جاره، ليتأمل.
- 235 -