Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦وخافوا عليه أن ينهدم فإنهم يتأخذون على إصلاحه، وإن لم يمكن إصلاحه إلا بهدمه فإنَّهم يتأخذون على ذلك ثُمَّ يبنونه. وإن انهدم فيناه أحدهما، فإن بناه ولم يزد إليه إلا نقضه الأوَّل فليدرك على شريكه عناءه، وإن زاد إليه غير نقضه الأول فليدرك عليه قيمته من النقض وعنائه.
وإن لم ينهدم وأراد أحد الشركاء أن يهدمه ويبنيه بنيانا أحسن من بنيانه الأول فلا يجد ذلك ولو تكفل أن يبنيه دون شريكه. ومنهم من يقول: إن تكفل ببنيانه دون شريكه فيكون بينهما، كما اشتركا فيه أولاً فإنه يترك إلى ذلك، ولا يمنع منه، وإن هدمه فأبى أن يبنيه فإنه يؤخذ ببنيانه على ما اشترطه على نفسه. من يقول: إنَّما يجبر على ردّه كما كان حين هدمه ومنهم من يقول: إنَّما يدرك عليه قيمة ما أفسد فيه ويتأخذون على بنيانه.
ومنهم
ويمنع من أراد منهم أن يَتَّخِذ في ذلك الدرج، إلا إن لم تلتصق تلك الدرج بذلك الحائط، وقد ترك بينهما المقدار الذي يجب أن يترك بين حائطه وبين حائط جاره، ولكن يمنعه صاحبه أن يشرف (1) عليه بتلك الدرج إلى جاره، وإن لم يمنعه ثبت عليه أو كانت في تلك الموضع قبل ذلك فلا يأخذه بنزعها. وإن أراد صاحب ذلك البيت أن يزيد شيئًا إلى ذلك البيت وله تلك الدرج، فإنه يمنع من ولو ثبت له تلك الدرج.
ذلك
قلت: فكيف تثبت هذه الدرج لمن أحدثها؟
قال: ذلك مثل طرق العمارات كلها، ومنهم من يقول: ثبوتها على قدر ثبوت المضرات التي ذكرنا من الظل وما أشبهها (2).
وأما الحائط الذي كان بين الشريك وشريكه ولواحد منهما منافع ذلك الحائط من الدرج والأوتاد والخشب المنصوبة عليه أو الكوات أو المستراح، فانهدم وبنوه
1 - في الأصل: «ألا يشرف». وَهُوَ خطاً.
2 - وجد على هامش هذه العبارة في النسخ الأصلية التعليق التالي: «أي من مضي ثلاث سنين أو عشر على الخلاف».
- 236 -