Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨ثبتت له فيه المنافع الجواب فيها كالجواب في مسألة الحائط الذي اشتركا فيه، حيث يؤخذون برده أو يؤخذون به (1).
وإن اشتركا حائطا فيما بينهما فانهدم حَتَّى زال أثره، وتشاكل عليهما موضعه الأوَّل، ثُمَّ أصابا أثر الحائط، ولا يعلمان أنه أثر حائطهما الأول أم لا، فلا يؤخذان برده حتى يتبين لهما موضع حائطهما الأوَّل؛ وكذلك الحيطان التي يأخذ بعضًا على بنيانها إن انهدمت و تشاكل عليهم موضعها الأول على هذا الحال. وإن وجدوا أثر حائط، وقد تبيَّن لهم أنه لم يكن في ذلك الموضع غير حائطهم، فإنهم يقتدون به؛ وكذلك السواقي والمماصل والمجازات كلها على ما فسرناه في هذه المسألة والتي كانت قبلها.
بعضهم
قلت: فرجل له حائط وليس فيه لجاره إلا المنافع مما يليه، وأراد صاحبه أن يتخذ إليه كنيفا أو غير ذلك من المنافع، فمنعه جاره من ذلك؟
قال: كلُّ ما لا يمنع له منافعه التي تثبت له ولا يضره به فلا يمنعه منه، مثل أن حائطا إلى ذلك الحائط، أو يجعل فيه الأوتاد التي لا تضره، أو يجعل عليه يبني خشبا، أو ما أشبه هذا فلا يمنعه منه؛ وأَما ما يضره به مثل: المستراح أو التنور أو الدرج التي يشرف بها عليه، هذا وأشباهه يمنعه منه.
وإن اتفق قوم على أن يبنوا دارًا، وَاتَّفَقُوا الا يمنع بعضهم بعضا من جميع ما أراد أن يبنيه ضرَّ به جاره، أو لم يضره مِمَّا يتمانعونه فيما بينهم فهم على شرطهم، ولا يمنع بعضهم بعضا بعد ذلك، سواء أبنوا ذلك أو لم يبنوه. ومنهم من يقول: يمنعه إلا إن أذن له إلى مضرة معلومة فلا يمنعه منها بعد ذلك، وإن أذن له أن يحدث عليه المضرة، فاشترط عليه أن ينزعها متى ما شاء فله ذلك.
وإذا أراد قوم أن يبنوا حائطا لأرضهم يعملونها أجنة، أو دورًا فإنه إن كان انفرد كل واحد منهم بالحائط والمنافع، فإنه يأخذ كل واحد منهم بإصلاح
توا. حيث يوخذون برده أو يؤخذون به .. » لعل المراد من العبارة حيث يؤخذون برده أي
الحائط، أو يؤخذون بها أي المنافع الثابتة فيه. تأمل.
- 238 -